بالرجوع إلى المعصوم أو إلى الجفر والرمل بناءً على إمكان تحصيل العلم بهما إذا فرضنا أنّ المكلّف ارتكبها ؛ فمن شرب مائعاً شكّ في كونه خمراً أو خلّاً بلاوجود حالة سابقة له أو كانت حالته السابقة هي الطهارة فلاإشكال في جواز تحصيل العلم بعد الشرب بأنّه هل شرب الخمر أو شرب الخلّ .
وقدتحصّل ممّا ذكرنا أنّ مجرّد التكليف الواصل بنفسه غيرقابل لحكم العقل بقبح مخالفته ما لميكن مميّزاً مشخّصاً في الخارج .
وجوابه ظاهر ؛ لأنّا لاندّعي أنّ القبيح في المقام هو العلم بالمخالفة بل ندّعي أنّ العقل مستقلّ بقبح مخالفة التكليف الواصل في جميع أنحاء الوصول . ولافرق في نظر العقل بين كون متعلّق التكليف مميّزاً أم لا .
والشاهد على ذلك مراجعة الوجدان وبناء العقلاء على التحسين والتقبيح في موارد العلم الإجماليّ بعين التحسين والتقبيح في موارد العلم التفصيليّ بلا فرق بينهما ؛ فمن قتل ابن المولى عالماً بأنّه ابنه ومن قتله في ضمن قتل أشخاص قتلهم جميعاً عالماً بأنّ فيهم ابن المولى لافرق بينهما في القبح في نظر العقل أبداً .
وكذلك لو كان قبح المخالفة منحصراً في موارد العلم تفصيلًا لكان الواجب جواز النظر إلى امرأتين يعلم إجمالًا أنّ إحديهما زوجته والأُخرى أجنبيّة ، بل جواز النظر إلى جميع بدنهما حتّى إلى الأعضاء التي يجوز النظر إليها للزوج خاصّة ، والضرورة تنادي بخلافه .
والمتحصّل من الجواب : أنّ مجرّد إيصال التكليف كافٍ في التنجيز ولاوجه لاشتراط تميّزه أيضاً .
أمّا الجهة الثانية : فادّعى صاحبالكفاية قدسسره إمكان الترخيص من قبل الشارع في تمام الأطراف المقرونة بالعلم الإجماليّ . « 1 » وذلك لانحفاظ
هامش
( 1 ) . كفايةالأُصول ، ص 272 .