تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فيشمل التكليف المعلوم بالإجمال الذي لا يكون في الخارج مميّزاً مشخّصاً عمّا عداه ؟ فيقع الكلام فعلًا في حرمة المخالفة القطعيّة والبحث عنها يقع في جهات ثلث : الجهة الأُولى : في حكم العقل وأنّه هل يستقلّ بالحرمة أم لا ؟ والجهة الثانية : في حكم الشرع وأنّه هل يمكن جعل الترخيص من قبله في ارتكاب تمام الأطراف أم لا ؟ وبعبارة أُخرى : حكم العقل بقبح ارتكاب جميع الأطراف هل هو حكم بتّيّ أو حكم تعليقيّ على عدم الترخيص من قبل الشارع أيضاً ؟ الجهة الثالثة : في وقوع الدليل من قبل الشارع على جواز ارتكاب جميع الأطراف أم عدم وقوعه . وهذه الجهة إنّما هو بعد الفراغ عن الجهة الثانية وهي إمكان الترخيص من قبل الشارع وأمّا إذا كانت الجهة الثانية غير صحيحة فلا مجال للبحث عن الجهة الثالثة كما لا يخفى . أمّا الجهة الأُولى : فقدقيل بأنّ العقل لايستقلّ بقبح المخالفة للتكليف المعلوم بالإجمال . « 1 » وذلك لأنّ القبيح عند العقل هو المخالفة عن علم لا العلم بالمخالفة ومن المعلوم أنّ المرتكب للأطراف لا تحصل له المخالفة عن علم لأنّ إتيان كلّ واحد من الأطراف غيرمعلوم حرمته . نعم يحصل له العلم بالمخالفة بعد ارتكاب الجميع وهو غيرمضرّ وإلّا لم‌يجز تحصيل العلم بالمخالفة في الشبهات الموضوعيّة وفي الشبهات الحكميّة بعد الفحص
هامش
( 1 ) . نسب إلى العلّامة المجلسيّ في أربعينه ، ص 582 ؛ والمحقّق الخوانساريّ فيمشارق‌الشموس ، ص 77 ؛ وراجع قوانين‌الأُصول ، ج 2 ، ص 27 وص 36 و 37 .