الكلام في العلم الإجماليّ
واعلم أنّ البحث فيه لابدّ وأنيقع في مقامين :
الأوّل : في تنجيز العلم الإجماليّ وأنّه هل هو كالعلم التفصيليّ في ذلك أم لا ؟
الثاني : في جواز الامتثال الإجماليّ مع إمكان الامتثال التفصيليّ وعدم جوازه .
ولنقدّم هنا المقام الأوّل فنقول :
البحث في تنجيز العلم الإجماليّ أيضاًيقع في مقامين : أحدهما : في حرمة المخالفة القطعيّة وثانيهما : في وجوب الموافقة القطعيّة .
أمّا البحث عن الثاني فالأولى إيراده في بحث الاشتغال تبعاً للعلّامة الأنصاريّ قدسسره « 1 » لأنّ البحث فيه عن جواز ارتكاب أحد الأطراف فقط بدون انضمام سائر الأطراف إليه فيبحث فيه أنّ الجهل هل هو مانع عن حرمة ارتكابه أم لا ؟
والبحث عن الأوّل فالأولى إيراده في بحث القطع لأنّ البحث فيه عن قابليّة تنجيز العلم الإجماليّ وعدمها . وبعبارة أُخرى : هل يكون سبب التنجيز هو تعيين المكلّف به وتمييزه عمّا عداه أم يكون أعمّ من ذلك
هامش
( 1 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 70 .