متيقِّنين تعبّداً بأدلّة الأمارات في عرض أدلّة الاستصحاب ولا يبقى مورد لجريانه لعدم موضوعه وهو التحيّر .
فصل
ذكرصاحب الكفاية قدسسره : أنّه لا يمكن أنتتكفّل أدلّة تنزيل الأمارات لتنزيل المؤدّى منزلة الواقع وتنزيل العلم بالواقع الجعليّ الذي هو مؤدّى الأمارة منزلة العلم بالواقعيّ ؛ وذلك للزوم الجمع بين لحاظين لحاظ استقلاليّ ولحاظ آليّ في لحاظ واحد .
وقدبسط الكلام في الفوائد « 1 » إلّاأنّه قال بعد ما ذُكر : إنّه يمكن أنتدلّ أدلّة حجّية الأمارات على تنزيل المؤدّى منزلة الواقع بالمطابقة وعلى تنزيل القطع بالواقع الجعليّ منزلة القطع بالواقع الحقيقيّ بالملازمة العرفيّة ، فعلى هذا لميجتمع التنزيلان في لحاظ واحد بل كان في الواقع تنزيلان يدلّ على أحدهما اللفظ بالمطابقة وعلى الثاني بالالتزام .
ثمّ عدل عنه في الكفاية « 2 » وقال : إنّ ما ذكرناه في الحاشية لا يخلو من تكلّف بل تعسّف للزوم الدور الواضح .
أقول : قد عرفت ممّا ذكرنا أنّ أدلّة حجّية الأمارات غيرناظرة إلى تنزيل المؤدّى منزلة الواقع بل ناظرة إلى خصوص الوسطيّة في الإثبات وتتميم الكشف الناقص فتقوم الأمارات على هذا مقام القطع الطريقيّ والقطع الموضوعيّ على وجه الطريقيّة بلالزوم مانع ، وإنّما المانع من قيامها مقامهما هو على مبنى تنزيل المؤدّى .
هامش
( 1 ) . درر الفوائد في الحاشية على الفرائد ، ص 29 إلى ص 31 .
( 2 ) . كفايةالأُصول ، ص 266 .