تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إنّ المجتهد إذا عدل عن رأيه إلى رأيٍ آخر فتارة يكون أعماله السابقة غير واجدةٍ للشرط أو مقترنة بالمانع على حسب اجتهاده الفعليّ ، وأخرى لا يكون كذلك . وعلى الثاني لا إشكال في صحّة أعماله السابقة بلا احتياج إلى الإعادة ، كما إذا كان فتواه الأوّل وجوب جلسة الاستراحة وأتى بها في صلواته ثمّ عدل عن رأيه وصار نظرُه إلى عدم وجوبها . وعلى الأوّل ربما يقال ببطلان الأعمال السابقة على حسب هذا الاجتهاد لكونها فاقدةً للشرط كما إذا كان فتواه الأوّل عدم وجوب جلسة الاستراحة فتَرَكها في صلواته ثمّ تبدّل رأيه إلى الوجوب ، أو كان فتواه الأوّل جواز الدعاء بالفارسيّة في الصلاة ودَعا بها في صلواته ثمّ صار رأيه عدم جواز الدعاء في الصلاة إلّا بالعربيّة فإذاً كانت صلواته السابقة مقرونة بالمانع . فاعلم أنّ الصور في المسألة ثلاث : الأولى وظيفة المجتهد حينئذٍ بالنسبة إلى أعمال نفسه . الثانية وظيفة المقلّدين بالنسبة إلى أعمالهم السابقة فهل يجب عليهم إعادة الصلوات الماضية وقضاؤها وكذا سائر العبادات أم لا ؟ وهكذا هل يكون معاملاتهم الواقعة بلا شرط على الرأي الثاني باطلة أم لا ؟