هذا ، مع أنّه يُعدّ من أفضل بلاد العالم في معدنه وذخائره الدفينة ، وفي ملائمة أراضيه للزارعة وتربية الدواجن ، في حين أن تلكم البلاد لا تمتلك معدناً ولا زراعة ، للحدّ الذي صارت البطاطس غذاءهم الرئيسيّ ؛ لكن القُرعة حادت عنهم ولم تخرج بإسمهم ! ! بل كان سهم الحظّ والمواتاة دوماً في جانبهم ، وما خرج بإسمهم كان سهم الحياة والسلامة والصحّة ؛ وهذا سرٌّ مستور ولغزٌ خفيّ لا يُظَّنُّ أنّ أحداً سيطّلع على حقيقته ما دام الكفّار يسيّرون أمورنا ويوجّهونها .
راز درون پرده ز رندان مَست پُرس * كاين حال نيست زاهد عاليمقام را « 1 »
فلتقارنوا هذه الحياة المتدنية المقرونة بالمصيبة والذلّة ، المطبوعة بالعبودية ، مع تعليم القرءان وهدايته إلى سبل السلام وطرق العزّة والكرامة والعافية ، حين يأمر المالكين والمتمكّنين أن لا يتزوّجوا لوحدهم زوجات دائميّة
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ *
« 2 » فينجبوا الكثير من الأولاد ،
هامش
( 1 ) - سَل المتكتّم الثمل عن اللّغز المستور ، لأنّ هذا ليس حال زاهدٍ ذي مقامٍ شريف !
( 2 ) - الآية 3 ، من السورة 4 : النساء :وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا .