أحَبُّ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْتَزْوِيجِ « 1 » .
وورد عن الصدوق أيضاً ، في الخصال ، في حديث الأربعمائة عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : تَزَوَّجُوا فَإنَّ الْتَزْوِيجَ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَءالِهِ فَإنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ كَانَ يُحِبُّ أن يَتَّبِعَ سُنَّتِي فَإنَّ مِنْ سُنَّتِي التَّزوِيجِ . وَاطْلُبُوا الْوَلَد ! فَإنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الامَمَ غَداً وَتَوَقُّوا عَلَى أوْلَادَكُمْ مِنْ لَبَنِ الْبَغِيّ مِنَ النِّسَاءِ وَالْمَجْنُونَةِ فَإنَّ اللَبَنَ يُعَدِّي « 2 » و « 3 » .
والخلاصة ، فإنّ هذه المطالب تظهر الأهمية البالغة التي يوليها الدين الإسلامي لأمر التزويج والنكاح ، وشدّة ترغيبه وتحريضه على زيادة النسل وإنجاب الأولاد والإكثار منهم .
إن على حكومة الإسلام أن تفتح أبواب الزواج أمام الناس ، وأن تحلّ مشاكل الشباب من الجنسيْن في هذا الأمر وفق برامج صحيحة تمكّن أيّ فتى وفتاة الزواج في بداية البلوغ ليُنجبا الأولاد ويشرعا ، في الوقت نفسه ، بتحصيل العلوم الضرورية أيضاً ، بالشكل الذي لا يصبح الزواج فيه معيقاً للتقدّم والرقيّ ، وتصبح مسألة امتلاك الأطفال أمراً طبيعياً وعُرفاً متداولًا لا يتعارض مع الصناعة والفن والحرفة والعلم .
واجب الدولة الإسلاميّة في توفير تسهيلات الزواج
وفي حكومة الإسلام رجالٌ نالوا درجة الشهادة في معركة الجهاد والحرب ، وينبغي تنظيم برنامج صحيح لتزويج نسائهم فور انقضاء عدّتهنّ ، كي لا يبقين بلا زوج ومعيل ، ولينجبن أطفالًا يشغلون محل المجاهدين الخالي .
هامش
( 1 ) - « وسائل الشيعة » الطبعة الحروفية ، ج 14 ، الباب 1 ، ص 3 - 4
( 2 ) - « وسائل الشيعة » الطبعة الحروفية ، ج 14 ، الباب 1 ، ص 3 - 4
( 3 ) - وقد أورد القاضي القضاعي في الشرح الفارسي « لشهاب الأخبار » ضمن بيان وشرح الكلمات القصار لرسول الله صلى الله عليه وءاله ص 14 ، الرقم 29 « الرِّضَاعُ يُغَيِّرُ الطِّبَاعَ » .