تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
رجلي ، فليس له الحقّ كذلك أن يقول : أغلق أنابيب الرحم . نعم ، إن الانسان لا يمتلك حريّة التصرّف بأجزاء وأعضاء بدنه ، وليس له الحقّ في إتلافها وإفسادها ، فمالك الإنسان هو الله ، وهو لم يجز له عقلًا ولا شرعاً بهذه التصرّفات . على أنّ المرأة التي تغلق أنابيب رحمها تصبح عقيماً غير ولود بالمرّة ، وبفرض إمكان إعادة فتح هذه الأنابيب بعملية جراحية أخرى فإنّ إمكان حصول حمل مجدّد لديها سيكون ضئيلًا للغاية ، ولكن إن اعتقدت النساء اللّاتي قمن بإغلاق الأنابيب بجهالة منهن أو من أزواجهنّ ، بإمكان فتحها مجدّداً بعملية جراحية جديدة ، فإنّ الواجب الشرعي يحتمّ عليهن - عند إمكان ذلك وعدم وجود محذور - أن يُبادرن إلى إجراء تلك العملية وإعادة فتح أنابيب الرحم . لقد عَمَّ إغلاق الأنابيب في زمن الطاغوت أسلوباً وتقليداً بين الطبقات الغنيّة المرفّهة ، وقد أفاق بعضهم على عاقبة خطأه بعد فوات الأوان ، فعاشوا بقيّة أعمارهم يحلمون بالحصول على طفل . قيل أنّ الكلام كان يدور حول إعقام وإخصاء الرجال الفقراء المعدمين الذين غالباً ما يكونون كثيري الأولاد ، بحيث يصبح هذا العمل قانونيّاً ، كما هي حال رجال الهند الذين كانت حكومتهم تجبرهم على الإخصاء « 1 » .
هامش
( 1 ) - حدّدت دولة الصين حالياً مسألة إنجاب الأطفال بطفل واحد لكلّ عائلة ، فإذا ما تجاوزت عائلةٌ ما الحدّ ضُيِّق عليهم في مسائل الرفاه والخدمات الاجتماعية ، كالمدرسة والمسكن والصحّة والتغذية والضرائب ، للحدّ الذي يُصبح مسألة ثقيلة غير محتملة . لذا تعمد العوائل التي لها بنت وترغب كثيراً بإنجاب ولد إلى قتل ابنتهم كي يبقوا عند إنجاب ولد ضمن الحدود القانونيّة . لكنّ هذه القيود لا تطبّق على مسلمي الصين الذين تعدّ مسألة زيادة النسل ضمن عقائدهم ، وقد أفسحت لهم حكومة الصين المجال لزيادة النسل .
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 43 | السيد محمد حسين الطهراني