تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ثمارها أبداً إلّا حين تصاب بآفة فتنخر الديدان جذورها ، وهي في هذه الحال لم تعد شجرة مثمرة بل صارت قطعة من الخشب مصيرها القطع ليس إلّا .
بسوزند چوب درختان بي بر * سزا خود همين است مر بي برى را « 1 »

فوائد لا تُحصى لحمل النساء ، وأضرار لا تُحصى لترك الإنجاب

إن الطفل هو أطرى وأجمل ثمار الحياة وأفضلها ، وأعلى ثمار الحياة في روض الإنسانية ، وأعطر أوراد حديقة البشريّة . فكم قد تخلّفت عن قافلة التقدّم والرقّي تلكم النساء اللواتي أعرضن عن تربية الأطفال وتنمية براعم الريحان الآدمي هذه ، وانصرفن عن هذا العمل الجميل السليم إلى العمل خارج البيت ؟ فالعمل الذي سيُنجزنه ، والمقام الذي سيشغلنه ، والفن والحرفة التي سيتعلّمنها ، وشهادات الطبّ والهندسة وسائر الفنون التي سيجمعنها - فرضاً - فيزيّنَّ بها غرفهنّ ، والسعي الذي سيسعينه إلى ءاخر عمرهنّ بنوايا صادقة فعلًا لخدمة المجتمع ، هذا كلّه لن يعادل قيمةً وأهميةً إنجاب طفل واحد وإرضاعه وتنشئته وتربيته وتقديمه إلى المجتمع « 2 » ، لدليلين وسببين : الأوّل : أنّ هذه السيّدة التي ملأت غرفتها بشهادات الديبلوم والليسانس والدكتوراه ، مهما كان المقام الذي تشغله ، ولو فرضنا أنّها زادت ذلك مائة ضعف ، هذه السيّدة نفسها لو خُيِّرت بين فقدانها لولدها مع حفظها لشهاداتها ومقاماتها ، وبين فقدانها لذلك كلّه واحتفاظها بولدها ،
هامش
( 1 ) - انّ خشب الأشجار التي لا تُثمر يجري إحراقه ، فجزاء عدم تقديم الأشجار الثمار أن يُفعل بها ذلك . ( 2 ) - وما أصدق ما قالته امرأة موظّفة : إن هذا المجتمع حرمنا من تعاهد وتربية أولادنا في البيت ، وشغلنا بتعاهد أبناء الآخرين !