تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
النساء لا يرين - غالباً - الطمث أيّام الرضاع أيضاً ، أمّا عند عدم الحمل والإرضاع فسيبقى هذا الغذاء بلا صرف ، فيُبعد عن الرحم خارجاً . أي أنّ المرأة ستسبب - بعدم الحمل والإرضاع - بإهدار وتضييع جزء من قواها البدنيّة التي جعلها الله في هيئة الدم ، لذا فهي بعيدة عن رحمة الله ، لن يمنحها خالقها في هذا الحال رخصة العبادة والخشوع والخضوع ، الحاصلة بالصلاة والصيام والطواف . إن على المرأة ؛ شأنها شأن الرجل ؛ أن تطوي دوماً طريق التقرّب إلى الله تعالى ، وذلك يحصل حين تشترك مع الرجل فتصلّي وتصوم وتطوف ، وهذا يتأتّى لها فقط حين تكون حاملة أو مرضعة ، فهي في هذه الحال قرينة رحمة الله ، فهي غير حائضة ، وقد مُنحت رخصة الركوع والسجود والقيام والطهارة ، ومنحت إجازة الصيّام ، وأعطيت الرخصة في الطواف بالكعبة . لذا فإنّ على النساء أن يكنّ دوماً إمّا حوامل أو مرضعات ليواكبن الرجال في قافلة الإنسانيّة والحركة نحو المعبود والمحبوب وقبلة المشتاقين وكعبة العاشقين والمنضمّين إلى حرم وحريم أمنه وأمانه . طمث النساء يحصل حين يتخلّفن عن هذه القافلة ، ويعجزن عن المسير فيتوقّفن ، فالقاعدة والأصل عند النساء إذن هي العبادة ، أي أن القاعدة والأصل عند النساء هي الحمل والإرضاع ، والطمث عندهن ؛ أي عدم الحمل وعدم الإرضاع ؛ يمثّل خروجاً عن الأصل وخلافاً للقاعدة ، فتأمّل في هذه النكتة الدقيقة . لقد قلتُ يوماً لأحد الأطبّاء الحاذقين الماهرين والملتزمين « 1 » حين
هامش
( 1 ) - الدكتور الحاج السيّد حميد سجّادي ، من مفاخر أطباء العيون المعاصرين في العالم ، فعلاوةً على نبوغه الإلهي في فن طبّ العيون ، وحيازته لشهادتين في التخصّص العالي في مقدّم ومؤخّر العين ( الشبكيّة والقرنيّة ) ، فهو من الشباب المسلم المتفهّم الغيور المخلص والملتزم بخدمة الإسلام والمسلمين . وكانت عين الحقير اليمنى مبتلاة بتمزّق الشبكيّة ( دِكُلْمَان ) ، وهو من أصعب أنواع التمزّق ، حيث كان التمزق مستديراً بشكل حدوة بقيت معه نقطة صغيرة تمسك الجزء المتمزّق ، وكانت نسبة الخطورة خمساً وتسعين في المئة ، ويعدّ هذا النوع من العمليّة من أصعب أقسام العمليات التي تجري في العالم وأعقدها ، وقد أجرى العمليّة فوراً حيث دامت سبع ساعات ، ولله الحمد وله الشكر فقد كانت ناجحة وموفّقة ، شَكَّرَ اللهُ مَساعيَهُ الْجَميلَة ؛ وأبْقاهُ الله ذُخراً لِلْمُسْلِمين ، وخَتَمَ لَهُ بِالْحُسْنَى بِمُحَمَّدٍ وءالِهِ الطّاهِرين .
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 37 | السيد محمد حسين الطهراني