الطهارة ، فيُصبن - من ثمّ - بالضعف والأمراض الجسميّة ، وتنتابهن أحياناً الأمراض النفسيّة ، علاوة على احتمال حدوث اضطراب في أيّام طمثهنّ ، فيصبحن حسب القول المعروف ( مُبعدات هنا . . . وقاعدات هناك ) ، قد أحبطن عملهن من جهة ، وحُرمن نيل المكتسبات الروحية والمعنوية في هذه الزيارة وهذه المناسك .
لقد وضع الشارع المقدّس للإسلام تكليفاً خاصاً للنساء الحوائض يصحّ باتّباعه حجّهن وتصحّ عمرتهنّ أيضاً ، فلماذا نتدخّل في تدبيره ؟ ذلك التدخّل الذي كثيراً ما يُبطل العمل ويُحبطه .
ولقد أمر النبيّ بعض زوجاته بأعمال الحجّ والعمرة الصحيحة المطلوبة ، فقمن بها حسب تعليمه ، فلماذا نُقحم في تلك الشُبهات ونلّوثه بأيدينا وتصرّفاتنا ، فنأتي بالعمل المتيقّن بشكل عمل مشكوك لا يقين فيه ؟ !
سلامة المرأة في أن تكون إمّا حاملًا أو مرضعاً
إن سلامة بدن المرأة وروحها إنّما هي في الإنجاب ، في الحمل والإرضاع ، فطوبى للنساء اللواتي ينشّئن الأطفال في بطونهنّ ، واللاتي يحملنهم على صدروهن ليُرضعنهم ، فهذه هي الجنّة ، وهذه هي سبل السلام .
لقد خلق الله خالق الوجود مزاج المرأة بشكلٍ يعدّ معه في بدنها دوماً - من زمن البلوغ إلى مرحلة اليأس - غذاءً خاصاً يناسب مزاج الطفل ويلائمه ، وهو دم الحيض الذي يصبح في زمن الحمل غذاء الطفل في رحم الأم ، والسبب في أنّ النساء لا يعهدن غالباً الطمث زمن الحمل هو أنّ هذا الدم يُصرف في تغذية الجنين في الرحم .
وحين تضع النساء حملهّن فإنّ هذا الدم يتبدل إلى حليب أبيض لذيذ سائغ ، مريح وملائم لمزاج الطفل الوليد ، ثرّاً متدفّقاً من الأثداء ؛ لذا فإنّ