ثم يقول الشارح في شرح كلام العلّامة : « قد صرّح بأنّه إذا تعذّر عليه الإنزال للمني حالة الجماع كان فيه الدية ، في « المبسوط » و « الشرايع » و « النافع » و « التحرير » و « الإرشاد » و « اللمعة » و « التبصرة » و « الروضة » و « كشف اللثام » و « مجمع البرهان » ، وهو المحكيّ عن « النزهة » لفوات الماء المقصود للنسل ، ولمثل ما مرّ في الذوق ، ولقول الصّادق عليهالسلام في خبر سماعة في الظهر إذا كُسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية الكاملة ، فتأمّل في الدلالة !
ولخبر إبراهيم بن عمر الذي فيه قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بستّ ديات ، واحدة منها لمن انقطع جماعه . وقد تقدّم فيما إذا كسر الظهر الإجماع عن « الخلاف » فليُراجَع !
وأمّا إذا أصيب فتعذّر عليه الإحبال وإن أنزل فهو خيرة « التحرير » و « الإرشاد » و « الروضة » لأنّه منفعة واحدة . ويُشعِر به ما يدلّ على دية الجنين والنطفة وغيرها ( هما خ ) .
قيل : ويُرشد اليه خبرُ سليمان بن خالد ، سأل الصادقَ عليهالسلام عن رجل وقع على جارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، قال : الدية . » « 1 »
ويجب أن نرى الآن على عاتقِ مَن ستقع ديةُ هؤلاء المليون امرأة الذين قاموا بعَقْمهن ، وديةُ هؤلاء الثمانين ألف رجل الذين قاموا بعَقْمهم ؟ ! لا شكّ هناك في أنّ هؤلاء لم يُقدموا على هذا العمل عن علمٍ وبصيرةٍ وإختيار ، لأنّ جميع الناس كانوا جاهلين بالموضوع وجاهلين
هامش
( 1 ) - « مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة » تصنيف السيد محمد جواد العاملي ج 10 ، كتاب « الديات » ، ص 475 و 476