تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
نفوذها في هذا المجال ، إلى متابعة أهدافها وخططها الطويلة الأمد ، ومن بين ذلك قيامها - بإعمال سياساتها ضدّ العالم الثالث - بالإيحاء إلى أنّ السبب الأساس للمعضلات الحاليّة للمجتمع البشري هو زيادة السكّان في العالم الثالث ، التي تجعل المصادر الغذائيّة محدودة ، وتقلّل إلى أقصى حدّ فرص الاشتغال ، وتجعل الرفاه صفراً ، وتجرّ البشر إلى تحت مستوى الفقر والفاقة ، بينما يمكن اليوم الإدراك بشكل أفضل بأنّ هذا الإعلام كان معتمداً على الإحصائيّات والمعلومات الخاطئة والمُبالَغ فيها ، وكان أحد أهدافه الرئيسية صرف الأفكار العامّة للعالم عن ما يجرى من نهب منابع وثروات العالم الثالث من قبل القدرات المتسلّطة ، وإلى زيادة سياسات التسلّح في العالم ، تلك السياسات التي ألجأت الشعوب إلى تخصيص قسم رئيس من ثرواتها ودخلها لتأمين احتياجاتها العسكريّة ليمكنها حفظها أمام الأزمات غير المتوقّعة وفي الظروف التي لا ترغب فيها . ومن الأفضل أن ننظر الآن قليلًا في أمر انعكاس المواضع والسياسات المعلنة من قبل منظمة الأمم وسائر المراجع الدوليّة في مجال الحدّ من السكّان في قطرنا . ذلك لأنّ تلك السياسات ، وتلك المواضع ، وتلك الشعارات تتكرّر اليوم في بلدنا أيضاً بدون أي تأمّل في أهداف وبواعث مؤسّسيها الأوائل والمنادين بها ، حتّى أنّ هناك إصراراً مزعجاً للغاية على تنفيذها إجباريّاً !

المشكل الرئيسي هو التوازن السكّاني لا زيادة السكّان

هل يواجه بلدنا حقّاً مشكلة الإنفحار السكّاني بتلك الصورة المبالغة التي يجري رسم أبعادها ؟ وهل أنّ الحدّ من السكّان هو السبيل لعلاج جميع المسائل والمشاكل الحاليّة في وضع الخطط وتنفيذها ؟ أو أنّ مشكلتنا الحاليّة ، ناشئة بشكل رئيسي من اختلال « التوازن السكّاني » وتغيّر الكثافة السكّانيّة في النقاط المختلفة في المدن والأرياف ؟