قرون عديدة ، فهم يقومون بمختلف الوسائل ، تحت غطاء سياسات مخفيّة مستورة ، بجعل الممالك الضعيفة لقمة دسمة سائغة لهم ، كما أنّهم يعمدون في أعمالهم إلى استخدام الرمل والشعوذة بحيث يسلبون اليقظة والانتباه ، ويتعبون العقول وينهكونها ويحيّرونها . ولقد لُدغنا كثيراً منهم ، فَلِمَ نعرّض أنفسنا للدغهم مرّة أخرى ؟ ! لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ « 1 » .
يقول « دوكاسترو » في الصفحة الخامسة من مقدّمته التي كتبها في كتاب « العالم الثالث مقابل الدول الغنيّة » تأليف « انجلو ، انجلو بولوس » :
هامش
( 1 ) - لقد هاجم هؤلاء الظالمون شعبنا وأحدثوا مجزرَةَ شاملة ، بالشكل الذي أجروا معه خطّة تخفيض السكّان خلال سنتين فقط كان من المقرّر اجراؤها خلال عشرة سنوات بحيث تنتهي في سنة 1380 وها نحن في سنة 1373 حيث فرغوا منذ سنة ، أي منذ سنة 1372 من قتل وسلب النفوس والأبدان وصاروا يرسلون كلمات التهنئة والتبريك من أرجاء عالم الاستكبار إلى شعب إيران المتفوّق في إجراءهذه الخطّة .
تقول مجلّة « دانشمند » العدد 6 ، شهريور 1372 ، ص 59 ، تحت عنوان « لا يزال سيل السكّان في الطريق » : « أعلنت وزارة الصحة ، العلاج والتعليم الطبّي اخيراً وفي العشرين من شهر تير 1370 مع حلول اليوم العالمي للسكّان ( 11 يوليو ) ، أنّها في صدد اجراء برامج جديّة للحدّ من الزيادة غير المدروسة للسكّان ، ليصل معدل الزيادة السنوية للسكّان - الذي كان معدله بين السنوات 1355 إلى 1365 يساوي 9 / 3 % وهو رقم مخيف - إلى ما بعد عشرة سنوات ، أي في سنة 1380 ، إلى 3 / 2 في المائة . ( مجلّة « دانشمند » شهريور 1370 ص 115 ) « وهذه الزيادة السكّانيّة المطلقة العِنان ناشئة من ثلاث عوامل . . . ولحسن الحظّ فلم تمض على تلك الوعود إلّا سنتان اثنتان ، حتّى بشّر مسؤولو وزارة الصحّة قبل عدّة أسابيع أنّه ببركة التعليم العام للناس في مجال تنظيم العائلة ، وللعرض المجّاني لوسائل منع الحمل ، ولزيادة النسبة المئويّة للمتعلّمين ، خاصةً بين النساء فقد وصل ميزان زيادة السكّان في شهر فروردين من هذه السنة 3 / 2 في المائة ؛ بدلًا من سنة 1380 .
وقد أبدت المجامع الدوليّة في سنة 1371 تقديرها لإيران كإحدى الدول الخمس الموفّقة في مجال الحدّ من السكّان وتنظيم العائلة . . . » إلى ءاخر المقالة التي تحكي حقيقةً عن رغبة الاستكبار العالمي والصهيونية العالميّة .