الكيفية .
إن هذا التبرير لأولئك الذين يقومون بتقديم العالم الثالث باللحاظ السياسي غير كافٍ على الأقلّ ، إن لم نقل بعدم صوابه . ولقد كانوا مع ممثّل الجزائر في مؤتمر بُخارست ( 1974 ) يظهرون ذلك الوجه الآخر للعُملة ، أي الوجه الذي لا نودّ النظر اليه : « إن تغيير العلاقات الاقتصادية الدولية هو الشيء الوحيد الذي يمكّن من اتّخاذ إستراتيجيّة للتنمية والانسجام الأكثر بين الاقتصاد والعوامل السكّانيّة .
إن الدول الغنيّة التي تحثّ على الحدّ من زيادة النسل في العالم الثالث تنتهج في الجانب الآخر سياساتٍ في التجارة الخارجيّة تتسبّب في عرقلة التنمية الاقتصاديّة للدول الفقيرة ، ولذلك فإنّهم يقومون - بإرجاع الامكانيات الواقعيّة إلى الوراء - بإبطاء سرعة الزيادة السكّانيّة . »
وبين هذه الحقيقة وبين ادّعاء بُعد إمكان الحدّ من زيادة السكّان ؛ بين هذه الحقيقة وبين القبول بأنّهم إذا ما كانوا ينجبون أولاداً كثيرين ، فلأنّهم فقراء ؛ بين هذه الحقيقة وبين هذا الاستنتاج بأن أنجع علاج هو التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، هناك قدمٌ واحد يفصل بينها . أفعلينا أن نخطو هذه القدم أم لا ؟ ! » « 1 » .
لقد أعلن جميع الباحثين والعلماء المسلمين في هذه القطر قبل الثورة الإسلاميّة في إيران ، فيما يتعلّق بالمشكلة الاقتصاديّة للمجتمعات البشريّة ؛ أعلنوا بشكل استدلالي وصريح أنّ المشكلة الأساسيّة في التوزيع الخاطيء للثروة ، لا في الاحتكار الطبيعي والجغرافي للأرض ومن هنا فإنّهم كانوا يرفضون نظريّة أتباع مالتوس القائلة ضرورة محاربة زيادة
هامش
( 1 ) - كتاب « چيرگي بر گرسنگي » ترجمة الدكتور عبّاس ءاگاهي ، ص 21 - 23