تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
سريعاً . وإذا ما أفسح الضيوف له مجالًا بينهم ، فإنّ هناك ضيوف ءاخرين غير مدعوّين سرعان ما يصلون فيسألون إحساناً مماثلًا . وهذا الخبر : أنّ هناك طعاماً لجميع الذين يصلون من الطريق سيسبّب اكتظاظ قاعة الطعام بطالبي الطعام . وهكذا فإنّ نظام الضيافة وانسجامه سيختلّ ، وستترك الوفرة التي كانت موجودة قبلًا مكانها للقحط . وسيمحو منظرُ الفقر والفاقة الصارخ في جميع أقسام القاعة ، والصرخاتُ التي تبعث على التضايق ، حماسَ الضيوف وسرورهم ، صرخات الذين أغضبهم حقّاً عدم نيلهم الطعام الذي وعدوا أنفسهم بتناوله . » « 1 » . لقد قيل لهم كراراً أنّهم قد سلكوا بهذا الترتيب الطريق المباشر للقحط ، ولقد هتفنا في بداية كلّ معبر وطريق بنبأ أن ليس هناك من طعامٍ كافٍ للجميع ، وللأسف فإنّ ذلك لم يمنعهم من زيادة عدد ضيوفهم بلا تأمّل أو تفكير . . . . إنّ هناك شخصاً واحداً من كلّ خمسة أشخاص فرنسيّين يعتقد أنّ زيادة سكّان العالم الثالث يشكّل أحد أهم التهديدات التي تُثقل على دولتنا . وهذا التهديد يلي مباشرة تهديد الشيوعيّة ، لكنّه يسبق تهديد الروس أو العرب أو الصينيّين . وبهذه الكيفيّة ، فإنّ ازدياد البطون الغرثى هو السبب الأوّل لجوعها ولفقداننا الأمان . إنّ تلك الصورة عن العالم الثالث ، التي تشكّل أسلوب تفكيرنا الجمعي وتوّجه الكثير من كتبنا الدراسيّة وجرائدنا هي بهذه
هامش
( 1 ) - نقلًا عن « رساله در باب أصول جمعيّت » ص 798 ، نقلًا عن مقالة ر . مورنيو في ( جون ءافريك ) باريس 24 أغسطس 1978