تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
هي أشدّ وأعظم . إنّنا لم نفهم ، ولن نفهم ، كيف صارت زوجة الأب المتعطّشة لدمائنا بالأمس أعطف علينا وأبرّ بنا اليوم من الأمّ الحنون ؟ وكيف صار هؤلاء يبذلون الأموال الطائلة والمبالغ الكبيرة الخياليّة من جيوبهم الطافحة بالفتوّة والكرم مجّاناً من أجل مصالحنا الاقتصاديّة ورفاه معيشتنا ، وتنعمّنا في المأكل والمشرب والنوم ، ومن أجل راحتنا وأطفالنا في المستقبل ؟ ! ! ولقد أطلقوا على ذلك اسم تنظيم العائلة ليخدعوا بذلك الجهلة ، إلّا أنّ العقلاء يعلمون أنّه لن يُثمر غير التقتيل والتنكيل والتبكيت وتقليل العوائل . انّ تنظيم العائلة حسب اصطلاحهم بمعنى حدّ النصاب والظرفيّة المطلوبة الواقعيّة للأفراد ، التي إن زادوا عليها انقصوا إلى ذلك الحدّ ، وإن نقصوا عنها توجّب رفعهم إلى ذلك الحدّ . كما انّ منطقة دولة إيران ، يمكن عدّها - حسب تصديق الأخصّائيين في الداخل والخبراء الخارجيين - من أفضل دول العالم بلحاظ الإمكانات الموجودة ووفرة الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة ، والبساتين ومشاريع الدواجن ، ومن جهة وفرة الماء ووجود الأنهار وأماكن تجمّع المياه ، ومن جهة اجتماع أنواع المعادن ، حيث يمكنها بسهولة ويُسر من استيعاب مائتي مليون نفر وتنشئتهم في أحضانها . بيد أنّنا نرى اليوم أنّنا نعيش في ضيق عجيب لقلّة الأيادي العاملة في مجال الزراعة في المزراع والبساتين ، وفي المعامل والمصانع . أوليس معنى تنظيم العائلة أن تُصرف هذه المبالغ لتكثير النسل وزيادة الأولاد لزيادة عدد سكّان المدن والأرياف ، ليزداد بذلك - بحول الحضرة الأحديّة وقوّتها - عدد سكّان هذا البلد ويبلغ حدّ نصابه ، فيصلون