تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
قدرة الطاغوت وطغيان الاستعمار الكافر ، وكان يفصلها عن زمن وقوع الثورة الإسلاميّة وتداعي الحكم الجائر وتلاشي معاقل الاستبداد سنواتٌ تسع . ولله الحمد وله المنّة ، فقد امّحت أساساً ، بإشراق شمس فتح الاسلام وظفره الباعثة على الأمل ، وبإحياء أصل حكومة ولاية الفقيه ؛ مسألة حرمان الفتيان والفتيات من الزواج وتلوّثهم بالفحشاء والمنكرات ، وكذلك مسألة تقليل النسل واستعمال الأدوية السامّة لمنع الحمل ، التي كانت توضع تحت تصرّف الطبقة المستضعفة الفقيرة والمحرومة مجّاناً ، فانطوت جميعاً مرّة واحدة وألقيت في مزبلة التاريخ . ولغاية سنة 1408 ، حيث كان الحقير قد أعدّ المجلّد الأوّل من هذه المجموعة للطبع بعد شرحه ، وحيث كان القائد العظيم للثورة الإسلاميّة سماحة آية الله الخميني تغمّده الله برحمته على قيد الحياة ، لم يكن هناك أي ذكر في المجتمع لمسائل قطع النسل بأيّ وجهٍ من الوجوه ، ولم يكن للحقير علمٌ بالغيب بأن هذه المسائل المهلكة والمدمّرة للبيوت والأسر ستظهر فجأة بعد ارتحاله ، وتبرز بعد كُمونٍ واختفاء . أمّا في الحقيقة ، فقد خرج الكتاب من الطبع شهر شوال سنة 1410 كأنّه إلهامٌ غيبيّ لتنبيه الناس وتحذيرهم أنْ : أيّها الشعب الحيّ الناهض ، فَلْتَلتفتوا إلى أنّ أعداءكم القدماء لا يزالون أحياء ، وأنّهم قد كمنوا لكم يرصدونكم من كلّ صوب وحدب ، وأنّهم قد عقدوا العزم على استئصال نسلكم بإعلامهم الواسع في كلّ الجوانب ، وعلى تبديل مجتمعكم القويّ السالم الرشيد إلى أفراد مرضى متهالكين عاجزين يعانون من الاختلالات العصبيّة والجنون ، وصمّموا على إغلاق الأنابيب الحيويّة للنساء ، وعلى إخصاء الرجال الشجعان الناجحين وتحويلهم إلى أشباه رجال .