ذلك لأنّهم شاهدوا تلك الشهامة في المواجهة الشجاعة البطوليّة المبتكرة بعد إقدام الشعب المسلم الموفّق وثورته على الكفر ، فإنّهم يحاولون الآن استئصال جذوركم .
كما يحاولون بواسطة الجرائد والمجلّات وأجهزة الإعلام ووسائل الاتّصالات العامّة التي تنهل من هذا المنهل ، وبالعناوين الواهية التي تتحدّث عن الاقتصاد وجمال المدينة ، وعن الحياة المريحة المرفّهة ، أن يضعوا أساس وجودكم في مهبّ رياح الفناء والعدم ، ويحاولون فقء أعينكم بحجّة وضع الخضاب على الحواجب .
لذلك فإنّهم يسعون بذكاء كبير ممزوج بالمكر والخديعة ، وبإخفائهم للعواقب الوخيمة لهذه الجنايات ، إلى تغطية العواقب الضارّة للأمر ، وإلى جرّ المجتمع ، رجالًا ونساءً ، بأنواع الطرق غير المشروعة وغير العقلائيّة وغير الطبيعيّة ، والمنافية لقواعد الصحّة ، إلى تقليل النسل وقتل النطفة الحيويّة في سرعة وعنف يشبه السقوط من سطح جبلٍ منحنٍ شديد الإنحدار ، وذلك من أجل أن يسقط الشعب المسلم اليقظ الذي بدأ يصحو من سباته العميق ويمسك مقدّراته بيده ، في هوة الفناء العميقة المهلكة ، فلا يميز ءانذاك رأسه عن عمامته .
أيّها الشعب المسلم ! علينا أن نكون يقظين ! لقد سقط فيما يقرب من شهر واحد من قِبَل صدّام الملحد عميل الاستعمار الكافر ما يقرب من مائتي صاروخ على مدينة طهران لوحدها ، لكنّ اقراص الحمل هذه ، واستعمال الآلات في الرحم ، وإغلاق أنابيب النساء ، وحذف رجولة الرجال ، تلك الأمور التي تستتبع ءالاف الأنواع من الأمراض العصبيّة واختلال جهاز الدورة الدمويّة ، والسكتة القلبيّة ، والإضطرابات الفكرية والنفسيّة ، وهجوم سيل السرطان ، لا تقلّ في أثرها عن تلك الصواريخ ، بل
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٥