وقد أشار معجزة رسول الله الباقية ( القرآن الكريم ) إلى هذه النكتة الدقيقة ونبّهنا إليها ، حيث يقول :
فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ .
« 1 »
ويقول سيّد الوصيّين أمير المؤمنين عليهالسلام :
العِلْمُ كَثِيرٌ فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيءٍ أَحْسَنَهُ . « 2 »
ويقول أيضاً في وصيّته للإمام الحسن عليهالسلام :
فَإنَّ خَيْرَ القَوْلِ مَا نَفَعَ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ في عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ ؛ وَلَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ . « 3 »
وللراغب الأصفهانيّ كلام في هذا المقام يستحقّ المدح ، فهو يقول :
مَن كان قصده الوصول إلى جوار الله والتوجّه نحوه ، كما قال تعالى :
هامش
( 1 ) الآيتان 17 و 18 ، من السورة 39 : الزمر .
( 2 ) « سفينة البحار » ج 2 ، ص 219 .
( 3 ) من جملة وصيّة طويلة كتبها أمير المؤمنين عليه السلام للإمامالحسن عليهالسلام في حاضرين وهي مكان قريب منصفين ، جاءت في الخمس الأوّل من الرسالة 31 ل « نهج البلاغة » ، وفي طبعة مصر بتعليقة محمّد عبده : ج 2 ، ص 40 .