وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ؛
« 1 » وقوله .
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ؛
« 2 » وقوله .
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ .
« 3 »
وقد أطلق القول في قوله .
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 4 »
وقد أضيف التنزيل إلى « رَبُّ الْعَالَمِينَ » للدلالة على توحيد الربّ تعالي ، لما تكرّر مراراً أنّ المشركين إنّما كانوا يعترفون به تعالي بما أنّه رَبُّ الأرْبَابِ ولا يرون أنّه رَبُّ العَالَمِينَ . « 5 »
قوله تعالي .
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
؛ المراد بالروح الأمين هو جبريل مَلَك الوحي ، بدليل قوله .
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ
نَزَّلَهُ
عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ .
« 6 »
وقد سمّاه في موضعٍ آخر بروح القدس .
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ .
« 7 »
هامش
( 1 ) - مقطع من الآية 6 ، من السورة 39 . الزمر .
( 2 ) - مقطع من الآية 25 ، من السورة 57 . الحديد .
( 3 ) - صدر الآية 105 ، من السورة 2 . البقرة .
( 4 ) - الآية 21 ، من السورة 15 . الحجر .
( 5 ) - كان مشركو العرب يعتقدون انّ لكلّ طائفة من الموجودات والمخلوقات ربّاً خاصّاً يعدّونه مستقل التأثير في الإيجاد ، وكان يعتقدون بأنّ الله تعالى هو ربّ الأرباب ، فجاء القرآن فحذف عنوان الاستقلال ، واعتبر أنّ الله تعالى هو وحده ربّ العالمين المؤثّر المستقلّ .
( 6 ) - مقطع من الآية 97 ، من السورة 2 . البقرة .
( 7 ) - صدر الآية 102 ، من السورة 16 . النحل .