أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
( لتحمّل ثقل الوحي وعناء الرسالة العظيمة )
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
، ( وهو الالتفات إلى الكثرات بواسطة سطوع نور التوحيد ) الذي
أَنْقَضَ ظَهْرَكَ .
« 1 »
الآيات الواردة في كيفيّة الإنفاق ، وظرائف نكات الأخلاق
ولو تأمّلنا في تعاليم القرآن الأخلاقيّة ، لوجدنا أنّه يهدي عالَم البشريّة إلى أعلى مرتبة من التوحيد بدقّة متناهية ومُراقبة عميقة ، ولا كتشفنا أيةَ عقبات صعبة ومزالق خطرة يزيحها من طريق البشر !
وتكفينا نظرة واحدة إلى أحد التعاليم القرآنيّة - وهو في أمر الإنفاق وكيفيّته - لتقودنا إلى هذه النكتة .
فالقرآن الكريم أوّلًا لا يُمضي ولا يقرّ الإنفاق في جميع صوره وأشكاله ، ويُعلن بصراحة أنّ الإنفاق ينبغي أن يكون في سبيل الله تعالى وبقصد إعلاء كلمة الدين وحفظ المؤمنين من تلاعب أيدي الشياطين . وبعبارة موجزة فإنّ الإنفاق ينبغي أن يكون في سبيل الله تعالى ، لا في سبيل الطاغوت .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ
( فيخسرون دُنياهم )
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ .
« 2 »
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ
( فلم ينتفعوا به )
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ .
« 3 »
هامش
( 1 ) - الآيات 1 إلى 3 ، من السورة 94 . الانشراح .
( 2 ) - الآية 36 ، من السورة 8 . الأنفال .
( 3 ) - الآية 117 ، من السورة 3 . آل عمران .