وقوله .
الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ .
« 1 »
وقوله .
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، مَلِكِ النَّاسِ ، إِلهِ النَّاسِ .
« 2 »
والثالثة . أنّ القرآن الكريم قد نسب المُلك - وليس المِلك - إلى الله تعالى ، كقوله تعالى .
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. « 3 »
وقوله .
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. « 4 »
وقوله .
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
. « 5 »
ولم يُشاهد في أي موضع من القرآن الكريم أنّ المِلك قد نُسب إلى الله تعالى . والعلّة في ذلك - حسب قول الزمخشريّ - أنّ . المُلْك يَعُمُّ والمِلْك يَخُصُّ .
ويُستنتج من مجموع ما ذُكر أنّ قراءة مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ متعيّنة ، بَيدَ أنّه لمّا كان قارئان من القرّاء السبعة المشهورين قد قرءا ب - . مَالِك ، مضافاً إلى ذلك ما ورد في رواية الحلبيّ عن الإمام الصادق عليه السلام . إنَّهُ كَانَ يَقْرَا
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » ؛
« 6 » فإنّ قراءة مَالِكِ صحيحة أيضاً ، خصوصاً وأنّ فقهاء الإسلام يعتبرون القراءات السبع المشهورة متواترةً ، أي أنّ تلك القراءات قد وصلتنا عن رسول الله بالتواتر .
فتكون النتيجة أنّ كلتا القراءتين صحيحة ومُجزية ، لكنّ قراءة مَلِكِ
هامش
( 1 ) - ذيل الآية 1 ، من السورة . 62 . الجمعة .
( 2 ) - الآية 1 إلى 3 . من السورة 114 . الناس .
( 3 ) - صدر الآية 107 ، من السورة 2 . البقرة ؛ وصدر الآية 40 ، من السورة 5 . المائدة .
( 4 ) - صدر الآية 189 ، من السورة 3 . آل عمران ؛ وسبع آيات قرآنيّة غيرها .
( 5 ) - الآية 1 ، من السورة 67 . الملك .
( 6 ) - تفسير « البرهان » ج 1 ، ص 33 . الطبعة الحجريّة .