الآية إلى قوله تعالى
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
هي آية ، وإنّ التتمّة هي آية أخرى ، من أجل إكمال عدد السبعة . ومن البديهيّ أنّ هذا العمل خطأ ، لأنّ جملة
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
هي صِفة إلى
الَّذِينَ ،
ولا فاصلة بين الصفة والموصوف .
المعوّذتان سورتان من القرآن
التنبيه الثاني . جاء عن طريق أهل البيت أنّ مصحف ابن مسعود كان خالياً من المُعَوِّذَتَيْنِ ( بكسر الواو ، وهما السورتان اللتان ورد فيها التعويذ .
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ،
و :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) .
حيث يقول ابن مسعود . إنّ الحَسَنَيْنِ عليهما السلام مرضا ، فهبط جبرائيل بهاتين السورتين ليعوّذهما بهما ، فعوّذهما وعلّق المعوّذتين عليهما فشفيا .
أمّا ما ورد في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام وسائر المصاحف والقراءات ، فهو أنّهما سورتان من القرآن نزلتا على النبيّ ضمن ما نزل عليه من القرآن ، وختْم القرآن بدونهما يُعدّ ناقصاً . ولا منافاة لتعويذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مع كونهما من القرآن ، إذ يمكن أن يكون النبيّ الأكرم قد عَوّذ بهما بتعليم من جبرائيل .
يقول العلّامة الحلّيّ في « التذكرة » .
وَالمُعَوِّذَتَانِ مِنَ القُرْآنِ ، يَجُوزُ أنْ يَقْرَأ بِهِمَا . ولَا اعْتِبَارِ بِإنْكَارِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلشُّبْهَةِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهِ بِأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَوِّذُ بِهِمَا الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ؛ إذْ لَا مُنَافَاةَ ، بَلِ القُرْآنُ صَالِحٌ لِلتَّعْوُّذِ بِهِ لِشَرَفِهِ وَبَرَكَتِهِ .
وَقَالَ الصَّادِقُ عَلَيْهِالسَّلَامُ . اقْرَأ المُعَوِّذَتَيْنِ في المَكْتُوبَةِ .
وَصَلَّى المَغْرِبَ فَقَرَأهُمَا فِيهَا » . « 1 »
هامش
( 1 ) - « تذكرة الفقهاء » كتاب الصلاة ، البحث الرابع في القراءة ، الطبعة الحجريّة .