تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يقول فيها . قَاتَلَهُمُ اللهُ ! عَمَدُوا إلى أعْظَمِ آيَةٍ في كِتَابِ اللهِ ؛ فَتَرَكُوهَا وَزَعَمُوا أنَّهَا بِدْعَةٌ . ونرغب هنا أن ننوّه بأنّ السيوطيّ قد ذكر في كتابه « الإتقان » أحاديث كثيرة عن طريق أهل السنّة جاء فيها أنّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
من القرآن ، وأنّها آية من آيات السور . وهذه الروايات كثيرة وجديرة بالتأمّل ، ومضمونها مطابق لما أجمع عليه الشيعة ، مثل ما أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن امّ سلمة أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم كان يُقَطِّع قراءته آيةً آية : بسم الله الرحمن الرحيم ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
- الحديث . وفيه . وَعَدَّ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
آيَةً ؛ وَلَمْ يعد عليهم ، « 1 » ( أي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يعدّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
آية ، ولا يعدّ
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
آيةً اخري ) . وفي هذه العبارة نكتة دقيقة يؤيّدها مذهب الشيعة والذين يعتبرون البسملة جزءاً من السورة ، وبيان ذلك أنّ من المسلّم أنّ سورة الحمد هي سورة السَّبْعُ المَثَانِي ، سواء عن طريق الشيعة أم عن طريق العامّة ، أي أنّ آياتها سبع آيات ، وأنّها أنزلت على النبيّ مرّتين . فإن عددنا بسم الله الرحمن الرحيم آيةً مستقلّة ، أضحت آيات هذه السورة سبع آيات . أمّا لو لم نعتبرها آية ، لأضحت آياتها الباقية ستّاً ولما انطبق في حقّها اسم السَّبعُ المثاني . ولقد لجأ المخالفون - فراراً من هذا الإشكال - إلى تجزئة آية .
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
، فقالوا إنّ بداية
هامش
( 1 ) - « الإتقان » ج 1 ، ص 98 و 99 ، الطبعة الأولي .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 393 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم