والمعنى به تأويلات القرآن التي نزلت في تلك الذوات المقدّسة لأهل البيت وفي أعداء أهل البيت الذين هم في الحقيقة أعداء الحقّ وخصوم الإيمان والإسلام .
وهذا المعنى يُستحصل حتماً عن طريق التأويل ، وإدراك حقائق القرآن ، وإرجاع ظواهر القرآن إلى بواطنها .
وهناك في هذا الشأن روايات جمّة ، حتى أنّ جماعة من الأصحاب صنّفوا كتباً في تأويل القرآن جمعوا فيها الأحاديث التي وردت عن الأئمّة عليهم السلام في تأويل آية آية ، أمّا بهم عليهم السلام أو بشيعتهم ، أو بعدوّهم ، على ترتيب سور القرآن وآياته .
يقول العلّامة المحدِّث الفيض الكاشانيّ أعلى الله مرتبته . وقد رأيتُ منها كتاباً كان يقرب من عشرين ألف بيت ؛ « 1 » ونبيّن عدّة موارد منها لتتّضح حقيقة الأمر .
فقد روى الكلينيّ في كتاب « الكافي » عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام في قوله تعالى .
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ .
« 2 »
قال .
هِيَ الوَلَايَةُ لأمِيرِالمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِالسَّلَامُ . « 3 »
وفي « تفسير العيّاشيّ » أيضاً ، عن عمر بن حنظلة ، عن الإمام الصادق عليهالسلام ، يقول ابن حنظلة . سألتُه عن الآية .
هامش
( 1 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 14 ، المقدّمة الثالثة .
( 2 ) - الآيات 193 إلى 195 ، من السورة 26 . الشعراء .
( 3 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 14 .