عَلَى أنْفُسِكُمْ ؛ وَاتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ ؛ وَاسْتَغِشُّوا فِيهِ أهْوَاءَكُمْ
- الخطبة . « 1 »
ابن أبي الحديد ينقل مطالب في شأن القرآن
وقد عقد ابن أبي الحديد بعد إيراده هذه الخطبة وشرحها باختصار ، فصلًا في بيان ما ورد على لسان الناس في تعظيم القرآن وإجلاله ، ننقل هنا قسماً منه .
ومن الكلام المرويّ عن أمير المؤمنين عليهالسلام في ذكر القرآن ما رواه ابن قُتَيْبَة في كتاب « عُيون الأخبار » عنه عليهالسلام ، قال .
مَثَلُ المُؤْمِنِ الذي يَقْرَا القُرْآنَ كَمَثَلِ الاتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ . وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الذي لَا يَقْرَا القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا . وَمَثَلُ الفَاجِرِ الذي يَقْرَا القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ . وَمَثَلُ الفَاجِرِ الذي لَا يَقْرَا القُرْآنَ مَثَلُ الحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَرِيحُهَا مُنْتِنَةٌ . « 2 »
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 174 ؛ وفي طبعة مصر وتعليق محمّد عبده . ج 1 ، ص 325 إلى 327 ؛ وفي شرح ابن أبي الحديد ، طبعة دار الكتب العربيّة . ج 10 ، ص 16 إلى 19 .
( 2 ) - روى في « أصول الكافي » ج 2 ، ص 604 ، كتاب فضل القرآن ، الرواية السادسة ، بسنده المتّصل عن أبان بن تغلب عن الصادق عليهالسلام ما يُماثل مضمون هذه الرواية بهذه الكيفيّة .
قال . الناسُ أربعة . فقلتُ . جُعلت فداك ؛ وما هم ؟ فقال . رجلٌ أوتي الإيمان ولم يُؤْتَ القرآن ، ورجلٌ أوتي القرآن ولم يُؤت الإيمان ، ورجلٌ أوتي القرآن وأوتي الإيمان ، ورجلٌ لم يؤْتَ القرآن ولا الإيمان .
قال . قلتُ . جُعلت فداك ؛ فَسِّرْ لي حالهم .
فقال . أمَّا الذي اوتِيَ الإيمَانَ وَلَمْ يُؤْتَ القُرْآنَ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ . طَعْمُهَا حُلْوٌ وَلَا رِيحَ لَهَا . وَأمَّا الذي اوتِيَ القُرْآنَ وَلَمْ يُؤْتَ الإيمَانَ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الآس . رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ . وَأمَّا مَنْ اوتِيَ القُرْآنِ وَالإيمَانَ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الاتْرجَّةِ . رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ . وَأمَّا الذي لَمْ يُؤْتَ الإيمانَ وَلَا القُرْآنَ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا .
( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 174 ؛ وفي طبعة مصر وتعليق محمّد عبده . ج 1 ، ص 325 إلى 327 ؛ وفي شرح ابن أبي الحديد ، طبعة دار الكتب العربيّة . ج 10 ، ص 16 إلى 19 .