التوحيد الخالص والمطلق للذات الأحديّة المقدّسة في جميع الشؤون هناك آيات في سورة يونس تماثلها في المضمون .
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
« 1 »
ويتّضح ممّا ذكر أنّ القرآن حجّة علينا نحن الذين أطللنا على الوجود بعد نزوله بأربعة عشر قرناً ، نحن الذين نعيش في منطقة جغرافيّة تختلف عن منطقة نزوله ، بل هو حجّة مستمرة إلى يوم القيامة وعلى جميع نقاط الأرض ، ولا مفرّ ولا مهرب من قبوله والعمل به .
خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام في وجوب التمسّك بالقرآن
وفي نهج البلاغة خطبة بليغة لأمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين ، أوردها في وصف القرآن وبيان وجوب متابعته ، يقول في مقدّمتها .
انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللهِ ؛ وَاتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللهِ ؛ وَاقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللهِ ؛ فَإنَّ اللهَ قَدْ أعْذَرَ إلَيْكُمْ بِالجَلِيَّةِ ؛ وَاتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الحُجَّةَ ؛ وَبَيَّنَ لَكُمْ مَحَابَّهُ مِنَ الأعْمَالِ وَمَكَارِهَهُ مِنْهَا لِتَتَّبِعُوا هَذِهِ ؛ وَتَجْتَنِبُوا هَذِهِ !
فَإنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ كَانَ يَقُولُ . إنَّ الجَنَّةَ حُفَّتْ بِالمَكَارِهِ ؛ وَإنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ .
وَاعْلَمُوا أنَّهُ مَا مِنْ طَاعَةِ اللهِ شَيءٌ إلَّا يَأتِي في كُرْهٍ . وَمَا مِنْ مَعْصِيَةِ
هامش
( 1 ) - الآيات 104 إلى 107 ، من السورة 10 . يونس .