وقال بعض أرباب القلوب . إنَّ النَّاس يَجْمِزُونَ « 1 » في قِرَاءَةِ القُرْآنِ مَا خَلَا المُحِبِّينَ ؛ فَإنَّ لَهُمْ خَانَ إشَارَاتٍ إذَا مَرُّوا بِهِ نَزَلُوا .
يُرِيدُ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ يَقِفُونَ عِنْدَهَا فَيَتَفَكَّرُونَ فِيهَا .
وورد في الحديث المرفوع .
مَا مِن شَفِيعٍ مِنْ مَلَكٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِمَا أفْضَلُ مِنَ القُرْآنِ « 2 » .
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
إنَّ القُلُوبَ تَصْدَأ كَمَا يَصْدَا الحَدِيدُ . قِيلَ . يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا جَلَاؤُهَا ؟ ! قَالَ . قِرَاءَةُ القُرْآنِ وَذِكْرُ المَوْتِ « 3 » .
وعن رسول الله أيضاً .
مَا أذِنَ اللهُ لِشَيءٍ أذَنَهُ لِنَبِيٍّ حَسَنِ التَّرَنُّم بِالقُرْآنِ .
وعنه صلوات الله عليه وآله وسلّم .
إنَّ رَبَّكُمْ لأشَدُّ أذَناً إلى قَارِئِ القُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِهِ .
وعنه أيضاً .
أنْتَ تَقْرَا القُرْآنَ مَا نَهَاكَ ؛ فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ .
وعن ابن مسعود .
يَنْبَغِي لِحَامِلِ القُرْآنِ أنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إذَا النَّاسُ نَائِمُونَ ؛ وَبِنَهَارِهِ إذَا النَّاسُ مُفْطِرُونَ ؛ وَبِحُزْنِهِ إذَا النَّاسُ يَفْرَحُونَ ؛ وَبِبُكائِهِ إذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ ؛ وَبِخُشُوعِهِ إذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ . وَيَنْبَغِي لِحَامِلِ القُرْآنِ أنْ يَكُونَ سِكِّيتَاً ، زِمِّيتَاً ، لَيِّناً .
وَلَا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ جَافِياً وَلَا مُمَارِياً ، وَلَا صَيَّاحاً وَلَا حَدِيداً
هامش
( 1 ) - يُسرعون
( 2 ) - أوردنا هذه الرواية مفصّلةً في الجزء الثالث ، البحث السابع من هذا الكتاب « نور ملكوت القرآن » نقلًا عن « المحجّة البيضاء » ج 2 ، ص 210 ، عن « إحياء العلوم » .
( 3 ) - أوردناها في هذا الكتاب أيضاً ، ج 3 ، نقلًا عن « المحجّة البيضاء » عن « إحياء العلوم » .