أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّين
ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ
تفسير آية . قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ
قال الله الحكيم في كتابه الكريم .
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .
« 1 »
وقد كان مطلع الآية الأولى .
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ .
قال آية الله العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه العالي في تفسير هاتين الآيتين . قوله تعالى .
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ .
ظاهر قوله . قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللهِ كون هذا الجائي قائماً به تعالى نحو قيام كقيام البيان أو الكلام بالمبيِّن والمتكلم ، وهذا يؤيّد كون المراد بالنور هو القرآن ؛ وعلى هذا فيكون قوله وَكِتَابٌ مُّبِينٌ معطوفاً عليه عطف تفسير ، والمراد بالنور والكتاب المبين جميعاً القرآن .
هامش
( 1 ) - الآيتان 15 و 16 ، من السورة 5 . المائدة .