الاعتباريّة الموهومة .
الثاني . ترك العمل والتنحّي جانباً ، وهذا يستتبع إيداع المسجد بِيَدِ أفراد يريدون إدارة أمور الدين طبق رضا الشيطان وهواه .
الثالث . العضّ على الجراح والصبر على المشكلات وتحمّل المشاقّ ، بل ما لا يُطاق .
ولقد اختار الله لنا الأمر الثالث ، وللّه الحمد وله الشكر فما خسرنا كان من دنيانا ، حيث ضاعت سلامة المزاج ، وسُلِبَ الهدوء وراحة البال ، لكنّ القلب كان عامراً بالإيمان والقناعة بصواب طريق الثبات وعدم الاستسلام لرغبات أولئك ، وكان الباري هو المعين ، والمرشد والدليل ، وهو واهب القوّة ومانح الشجاعة والجرأة .
وحصل في أحد مراحل المنازعات والمناوشات النفسيّة بين هذا الحقير وأحد أهل المحلّة أن حدثت مواجهة بيننا في أمرٍ كان لا يُرضي الله عزّ وجلّ ، ولم تكن مواجهة علنيّة ونزاعاً ظاهراً ، بل بقيت في إطار المواجهة الباردة والنفسيّة .
وقد عمد ذلك الشخص إلى طباعة صفحة كبيرة يخاطبني فيها بجملات يكرّر فيها حضرة آية الله ، حضرة آية الله ، ويعدّد سيّئاتي حسب نظره ، ويذكرني وأبي بالسوء ، ولم يتورّع عن نسبة كلّ قبيح وسيّئ إلى ، وخلاصة الأمر أنّ رسالته قد حوت - عدا شتم الامّ والأخت - كلّ ما يمكن تصوّره ، حتى أنّه كتب يقول .
إنّكم تريدون بهذه الأعمال منعي من التدخّل في أمور المسجد وهذا محال ، وسأبقى لأحملك شأن أبيك إلى مقرّك الأخير ذاك وأدفنك فيه ، ثمّ أعود لأقف مكاني وأستمرّ في أعمالي ، ثمّ وقّع بيده أسفل الرسالة
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٥٨