قالت . قَدْ رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارَاً وَقَتَلْتَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ كِبَارَاً ، فَأنْتَ وَهُمْ أعْلَمُ .
فضحك عمر بن الخطّاب من قولها حتى استغرب .
قال صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وَلَا تأتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِيْنَهُ بَيْنَ أيْدِيكُنَّ وَأرْجُلِكُنَّ !
قالت . والله إنّ إتيان البهتان لقبيح ولبعض التجاوز أمثل .
قال .
وَلَا تَعْصِينَنِي في مَعْرُوفٍ .
قالت
: ما جلسنا هذا المجلس ونحن نريد أن نعصيك في معروف .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعمر . بايعهنّ ؛ واستغفرَ لهنّ رسول الله ، فبايعهنّ عمر ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ وَلَا يَمُسُّ امْرَأةً وَلَا تَمُسُّهُ إلَّا امْرَأةٌ أحَلَّهَا اللهُ لَهُ ؛ أوْ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ . « 1 »
وروى عن أبان بن صالح أنّ بيعة النساء قد كانت على نحوينِ فيما أخبره بعض أهل العلم ؛ كان يوضع بين يَدَي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إناء فيه ماء فإذا أخذ عليهنّ وأعطينه غمس يده في الإناء ثمّ أخرجها فغمس النساء أيديهنّ فيه ، ثمّ كان بعد ذلك يأخذ عليهنّ فإذا أعطينه ما شرط عليهنّ قال .
اذْهَبْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ !
لا يزيد على ذلك . « 2 »
حرمة قتل النفس ومنها حرمة إسقاط الجنين في الإسلام
وقال العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه العالي في تفسير .
وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ
قال . بِالْوَأدِ وَغَيْرِهِ وَإسْقَاطِ الأجِنَّةِ . « 3 »
هامش
( 1 ) - « تاريخ الأمم والملوك » لأبي جعفر الطبريّ ج 2 ، ص 337 ، طبعة مطبعة الاستقامة - القاهرة .
( 2 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 2 ، ص 338 ، طبعة مطبعة الاستقامة - القاهرة .
( 3 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 19 ، ص 279 .