فيُدخلن أيديهنّ فيه . والقول الأوّل أثبتها عندي .
إنّي لا أصافح النساء « 1 » .
قصّة بيعة نساء مكّة ، مع شرط عدم قتل أولادهنّ
ونقل الطبريّ في تاريخه عن الواقديّ أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر يوم فتح مكّة بقتل ستّة نفر وأربعة نسوة من بينهنّ هند بنت عتبة ، فأسلمت وبايعت ونجت من القتل . حتى يصل إلى القول . فلمّا فرع رسول الله صلّى الله عليه وآله من بيعة الرجال بايع النساء ، واجتمع إليه نساء من قريش فيهنّ هند بنت عتبة متنقّبة متنكّرة لحدثها وما كان من صنيعها بحمزة ، فهي تخاف أن يأخذها رسول الله بحدثها ذلك ، فلمّا دنون منه ليبايعنه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
تُبَايِعْنِي
[ تبايعنني
] عَلَى أنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئَاً !
فقالت هند . والله إنّك لتأخذ علينا أمراً ما تأخذه على الرجال وسنؤتيكه .
قال .
وَلَا تَسْرِقْنَ !
قالت . والله إن كنتُ لُاصيبُ من مال أبي سفيان الهنة والهنة وما أدري أكان ذلك حلًّا لي أم لا ؟
فقال أبو سفيان - وكان شاهداً لما تقول - أمّا ما أصبتِ فيما مضى فأنتِ منه في حلّ .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وَإنَّكِ لَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ؟ !
فقالت
: أنا هند بنت عتبة ، فاعف عمّا سلف ، عفا الله عنك .
قال .
وَلَا تَزْنِينَ !
قالت . يا رسول الله ! وهل تزني الحُرّة ؟ !
قال .
وَلَا تَقْتُلْنَ أوْلَادَكُنَّ !
هامش
( 1 ) - « المغازي » لمحمّد بن عمر بن واقد ، المتوفّي سنة 207 ، المعروف بالواقديّ ، ج 2 ، ص 850 و 851 .