وصَلَت رَقيمَتُكمُ الكريمةُ و صِرتُ مُبتهِجًا بزيارَتِها لِما فيها مِنَ الوُدِّ و الخُلوصِ و رَشحَةٍ مِن نَفَحاتِ سيّدِنا و أستاذِنا الحدّادِ روحىفِداهُ .
أمّا الرُّؤيا الّتى فيها ذكرُ الحدّادِ و الفُصوصِ فى الخَواتيمِ و طَلبُكَ مِنهُ خاتَمًا دُرًّا ففى غايةِ الجودةِ و المَعنى . و الدُّرُ حقيقةُ الوَلايةِ و هِىَ عِندَ مَولانا و سيّدِنا و امامِنا أميرِالمؤمنينَ عليهِ أفضلُ صلواتِ المُصَلّينَ و لابُدَّ و أن تصِلَ إليكَ و تصلَ أنتَ إلَيها بجِدّ و التِزامٍ و رفعِ اليَدِ عَن ما سِوَى اللهِ و الأخذِ بالمبدإِ أخذًا تآمًّا و نِسيانِ ما سِواه أيًّا ما كانَ .
و أمّا ضيقُ المَعاشِ فمَصلحةٌ مِنَ اللهِ تعالَى . و ما فآئدةُ كَثرةِ المالِ و السّعَةِ إذا لَميكُن فى طريقِ إرادةِ الرّبِّ و فى سبيلِ هَواهُ و فِنآءِ قُدسِهِ ؟ أكثرُ الإنفاقاتِ المُحَسّنَةِ يتَخيَّلُ الإنسانُ اسْتِحسانَهُ و حُسنَهُ و رُبَّما لاتكونُ فيها فآئدةٌ أُخرَويّةٌ . و بعِبارة أُخرَى : المَصارِفُ الحسَنةُ هِىَ الّتى يتَوهَّمُ الإنسانُ أنّها حسَنَةٌ و ربَّما بَل كثيرًا ما لاتكونُ حسنةً ، و الإنسانُ يَصرِفُها فى شُؤنِهِ و فى سَبيلِ عِزِّهِ و شرَفِهِ و مآءِ وَجهِهِ و جميعِ شُؤنِهِ العآئلىِّ و غَيرِها ؛ لا فى طَريقِ المَحبّةِ الخالِصةِ و لَو يَستَلزِمُ كَسرَ شأنِهِ و انْحِطاطَ قَدرِهِ عِندَ النّاسِ الذّينَ لايكونُ لَهُم عِندَاللهِ مَنزِلةٌ بَل إنّهمُ كَالأنعامِ .
الرُّفقآءُ و الأولادُ و الأحِبّةُ كلُّهُم سالِمونَ غانِمونَ و يُسلِّمونَ عليكُم .
لاتُضايِقوا فى إرسالِ المُراسَلاتِ و إن لَمنَكُن قادرًا مِنَ الجوابِ مُباشَرةً ، و الأولادُ إن شآءَ اللهُ يُرسِلونَ الجوابَ و يَنفَتِحُ السّرورُ ، و انفِتاحُ بابِ المُراسَلةِ خيرٌ و رَشادٌ .
و السّلامُ عليكُم و رحمةُ اللهِ و بركاتُه .
مِن المشهدِ المقدّسِ الرضوىّ سيّد محمّدحسين الحسينىّ الطّهرانىّ
فى 3 / ج 2 / 1410
ترجمه :
بسم الله الرّحمن الرّحيم
و صَلّى اللهُ على محمّدٍ و آلهِ الطّاهرينَ و لعنةُ اللهِ عَلى أعدآئِهم أجمعين
نور مجرد (يادنامه سيد محمد حسين حسينى طهرانى) (فارسى) — صفحة 217
مساهمون: السيد محمد صادق الطهراني
ص٢١٧