وأزوجك ابنتي الحديث ( ينكح ابنة الرجل ) أي يتزوج رجل بنت رجل ( وينكحه ) بضم الياء من
الانكاح . والحديث ظاهره يدل على أن نكاح الشغار حرام باطل .
قال النووي : أجمع العلماء على أنه منهي عنه ، لكن اختلفوا هل هو نهي يقتضي إبطال
النكاح أم لا ، فعند الشافعي يقتضي إبطاله ، وحكاه الخطابي عن أحمد وإسحاق وأبي عبيد .
وقال مالك : يفسخ قبل الدخول وبعده ، وفي رواية عنه قبله لا بعده . وقال جماعة : يصح بمهر
المثل ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وحكى عن عطاء والزهري والليث ، وهو رواية عن أحمد
وإسحاق ، وبه قال أبو ثور وابن جرير وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ
والعمات وبنات الأعمام والإماء كالبنات في هذا انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( وكانا جعلا صداقا ) مفعول جعلا الأول محذوف أي كانا جعلا إنكاح كل واحد منهما
الآخر ابنته صداقا ( فكتب معاوية ) بن أبي سفيان الخليفة ( إلى مروان ) بن الحكم وكان على
المدينة من قبل معاوية رضي الله عنه ( وقال في كتابه ) الذي كتب إلى مروان ( هذا الشغار الذي
نهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال الإمام الخطابي في المعالم : إذا وقع النكاح على هذه الصفة كان
باطلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عنه . ولم يختلف الفقهاء أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن نكاح المرأة على
عمتها وخالتها على التحريم وكذلك نهى عن نكاح المتعة فكذلك هذا .
عون المعبود — صفحة 61
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦١