( يفطر ) أي في صيامه ( قبل أن يصلي ) أي المغرب ( حسا حسوات ) بفتحتين أي شرب
ثلاث مرات . قاله علي القاري . وقال ابن الأثير في النهاية . الحسوة بالضم الجرعة من الشراب
بقدر ما يحسي حتى مرة واحدة والحسوة بالفتح المرة انتهى . وقال في لسان العرب : الحسوة المرة
الواحدة وقيل الحسوة والحسوة لغتان . قال ابن السكيت : حسوت شربت حسوا وحساء
والحسوة ملء الفم انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وقال حسن غريب . وقال
أبو بكر البزار : وهذا الحديث لا يعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا جعفر بن سليمان وذكره ابن
عدي أيضا في أفراد جعفر عن ثابت انتهى .
( باب القول عند الإفطار )
وفي بعض النسخ باب ما يقول إذا أفطر .
( المقفع ) هكذا في النسخ بتقديم القاف على الفاء . قال في التقريب : مروان بن سالم
المقفع بقاف ثم فاء ثقيلة مصري مقبول . وفي الخلاصة : المقفع بفتح القاف وبالفاء وثقه ابن
حبان ( إذا أفطر ) أي بعد الإفطار ( ذهب الظمأ ) بفتحتين قال النووي في الأذكار : الظمأ مهموز
الآخر مقصور وهو العطش ، وإنما ذكرت هذا وإن كان ظاهرا لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهمه
ممدودا انتهى . قال علي القاري : وفيه أن قرئ لا يصيبهم ظماء بالمد والقصر . وفي
القاموس : ظمئ كفرح ظمأ وظماء فإن وظماءة عطش أو أشد العطش ، ولعل كلام النووي محمول
على أنه خلاف الرواية لا أنه غير موجود في اللغة ( وابتلت العروق ) أي بزوال اليبوسة الحاصلة
بالعطش ( وثبت الأجر ) أي زال التعب وحصل الثواب . وهذا حث على العبادات فإن التعب
عون المعبود — صفحة 345
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٥