تعجيلهم الفطر ( لأن اليهود والنصارى يؤخرون ) أي الفطر . قال الطيبي : في هذا التعليل دليل
على أن قوام الدين الحنيفي على مخالفة الأعداء من أهل الكتاب وأن في موافقتهم تلفا للدين
انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن ماجة وأخرجه البخاري ومسلم
والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بنحوه .
( عن أبي عطية قال دخلت على عائشة أنا ومسروق ) كلاهما تابعي ( رجلان ) مبتدأ ( من
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ) صفة وهي مسوغة لكون المبتدأ نكرة والخبر الجملة قوله أحدهما يعجل
الإفطار إلى قوله يؤخر الصلاة ( قلنا عبد الله ) بن مسعود والآخر أبو موسى . قال المنذري :
والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي .
( باب ما يفطر عليه )
( عمها ) أي للرباب وهو بكسر الميم بدل من سلمان ( فإن الماء طهور ) أي بالغ في
الطهارة فيبتدأ به تفاؤلا بطهارة الظاهر والباطن . قال الطيبي : أي لأنه مزيل المانع من أداء
العبادة ولذا من الله تعالى على عباده ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) وقال ابن الملك : يزيل
العطش عن النفس انتهى . ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام عند الإفطار ( ( ذهب الظمأ ) ) قاله
علي القاري . وقال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي :
حسن صحيح .
عون المعبود — صفحة 344
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٤