مضر ) قبيلة . قال المنذري : في إسناده عباد بن منصور وقد تكلم فيه غير واحد وكان قدريا
داعية .
( حسابكما ) أي محاسبتكما وتحقيق أمركما ومجازاته ( على الله أحدكما كاذب ) أي في
نفس الأمر ونحن نحكم بحسب الظاهر ( لا سبيل لك عليها ) أي لا يجوز لك أن تكون معها بل
حرمت عليك أبدا . واستدل به من قال بوقوع الفرقة بنفس اللعان من غير احتياج إلى تفريق
الحاكم ، وقد تقدم بعض الكلام فيه ( قال : يا رسول الله مالي ) هو فاعل محذوف أي
أيذهب مالي وأين يذهب مالي الذي أعطيتها مهرا ( قال : لا مال لك ) أي باق عندها ( فهو بما
استحللت من فرجها ) أي فمالك في مقابلة وطئك إياها . وفيه أن الملاعن لا يرجع بالمهر عليها
إذا دخل عليها ، وعليه اتفاق العلماء ، وأما إن لم يدخل بها فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لها
نصف المهر وقيل : لها الكل وقيل : لا صداق لها ( فذلك ) أي عود المهر إليك ( أبعد لك ) لأنه
إذا لم يعد إليك حالة الصدق فلأن لا يعود إليك حالة الكذب أولى . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والنسائي .
( قلت لابن عمر رجل قذف امرأته ) أي ما الحكم فيه ( قال ) أي ابن عمر ( بين أخوي
بني العجلان ) يعني عويمرا وامرأته وهو من باب التغليب حيث جعل الأخت كالأخ ، وأما إطلاق
الأخوة فبالنظر إلى أن المؤمنين إخوة أو إلى القرابة التي بينهما بسبب أن الزوجين كليهما من
قبيلة عجلان ( يرددها ) أي كلمة الله يعلم إلى تائب ( ففرق بينهما ) استدل به من قال إن الفرقة لا
تقع إلا بتفريق الحاكم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه .
عون المعبود — صفحة 248
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٨