على سبيل الحتم . وعند ابن مسعود من مرسل ابن سيرين بسند صحيح : فقالت : يا رسول الله
أشئ واجب علي قال : لا ( قال : لا ) أي لا آمر حتما . قال الخطابي : في قول بريرة أتأمرني
بذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على أن أصل أمره صلى الله عليه وسلم على الحتم والوجوب ( إنما أنا شافع ) أي أقوال
ذلك على سبيل الشفاعة لا على سبيل الحتم عليك ( فكان دموعه ) أي دموع مغيث ( تسيل ) أي
تجري لفرط محبته لها ( على خده ) وفي رواية البخاري على لحيته ( للعباس ) هو ابن
عبد المطلب والد راوي الحديث ( ألا تعجب من حب مغيث إلخ ) قيل : إنما كان التعجب لأن
الغالب في العادة أن المحب لا يكون إلا محبوبا . قال المنذري : وأخرجه البخاري بمعناه .
( فخيرها ) أي بين اختيار الزوج واختيار الفسخ ( وأمرها أن تعتد ) أي بثلاث حيض كما
أخرج ابن ماجة من طريق الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : أمرت
بريرة أن تعتد بثلاث حيض قال المنذري : وأخرجه البخاري مختصرا وأخرجه الترمذي
والنسائي وابن ماجة بمعناه .
عون المعبود — صفحة 225
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٥