التغير أو الغضب ( فاستقبلهما هدية ) وفي بعض النسخ فاستقبلتهما أي استقبل الرجلين شخص
معه هدية يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسناد مجازي ( من لبن ) من بيانية ( فبعث في آثارهما )
جمع أثر بفتحتين أي أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عقبهما أحدا فناداهما فجاءاه . وزاد في رواية مسلم :
فسقاهما ( فظننا أنه لم يجد عليهما ) أي لم يغضب .
قال الخطابي : معناه علمنا وذلك لأنه لا يدعوهما إلى مجالسته ومؤاكلته إلا وهو راض
عنهما . والظن يكون بمعنيين أحدهما بمعنى الحسبان والآخر بمعنى اليقين ، فكان اللفظ
الأول منصرفا إلى الحسبان ، والآخر إلى العلم وزوال الشك . انتهى .
والحديث يدل على جواز المباشرة فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر . وممن
ذهب إلى الجواز عكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والحكم والثوري والأوزاعي وأحمد بن
حنبل ومحمد بن الحسن وأصبغ وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وابن المنذر وداود ، وذهب مالك
وأبو حنيفة إلى أن المباشرة فيما بين السرة والركبة حرام وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن
المسيب وشريح وطاووس وعطاء وسليمان ابن يسار وقتادة .
وفيهما لأصحاب الشافعي ثلاثة وجوه الأشهر منها التحريم ، والثاني عدم التحريم مع
الكراهة ، والثالث إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج إما لشدة ورع أو لضعف شهوة جاز وإلا
لم يجز . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( عن جابر بن صبح ) بضم الصاد المهملة وسكون الباء الموحدة ( سمعت خلاسا ) بكسر
أوله هو ابن عمرو ( الهجري ) بفتحتين ( نبيت في الشعار الواحد ) الشعار بالكسر ثوب يلي
الجسد لأنه يلي شعره والدثار ثوب فوقه ( وأنا حائض طامث ) هو بمعنى حائض فهو تأكيد
لحائض ( فإن أصابه ) أي أصاب بدنه ( مني شئ ) أي شئ من الدم ( مكانه ) أي مكان الدم
( ولم يعده ) أي لم يجاوز ذلك المكان . والحديث يدل على جواز النوم مع الحائض والاضطجاع
عون المعبود — صفحة 147
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٧