بالإقبال والإدبار أنه في أوله قريب عهد بالجماع فلم يعذر فيه بخلافه في آخره فخفف فيه والله
تعالى أعلم . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
وهذا الحديث قد اضطرب الرواة فيه اضطرابا كثيرا في إسناده ومتنه . فروي تارة مرفوعا
وتارة موقوفا وتارة مرسلا عن مقسم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتارة معضلا عن عبد الحميد بن
عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتارة على الشك دينار أو نصف دينار ، وتارة على التفرقة بين أول
الدم وآخره وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : فإن أتى رجل امرأته حائضا أو بعد تولية الدم
ولم تغتسل فليستغفر الله ولا يعد ، وقد روي فيه شئ لو كان ثابتا أخذنا به ولكنه لا يثبت مثله .
هذا آخر كلامه . وقيل لشعبة رضي الله عنه إنك كنت ترفعه ، قال إني كنت مجنونا فصححت
فرجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه انتهى كلام المنذري .
( باب ما جاء في العزل )
هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج .
( ذكر ) بصيغة المجهول ( ذلك ) أي العزل ( يعني العزل ) هذا بيان لذلك ( فلم يفعل
أحدكم ) فإنه لا فائدة له فيه إذ لا مانع عن العلوق إذا أراد الله تعالى ( ولم يقل فلا يفعل ) أشار
عون المعبود — صفحة 150
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٠