المجمع : إلا على حرف أي جنب ( يشرحون النساء شرحا منكرا ) قال الخطابي : أي يبسطون
وأصل الشرح في اللغة البسط ، ومنه انشراح الصدر بالأمر وهو انفتاحه ، ومن هذا قولهم :
شرحت المسألة إذا فتحت المغلق منها وبينت المشكل من معناها .
قلت : قال في القاموس : شرح كمنع : كشف ، فعلى هذا معنى قوله يشرحون النساء أي
يكشفونهن وهو الظاهر ( يصنع بها ذلك ) أي الشرح المتعارف بينهم ( حتى شري أمرهما ) شري
كرضي أي ارتفع وعظم وأصله من قولهم : شري البرق إذا لج في اللمعان . قاله الخطابي
( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي كيف شئتم ( أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات ) هذا تفسير لمعنى
أنى ( يعني بذلك ) أي بقوله حرثكم ( موضع الولد ) وهو القبل .
قال الخطابي : في الحديث بيان تحريم إتيان النساء في أدبارهن بغير موضع الولد مع ما
جاء من النهي في سائر الأخبار انتهى . وقال النووي : اتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم
وطء المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا لأحاديث كثيرة مشهورة . قال أصحابنا : لا يحل
الوطء في الدبر في شئ من الآدميين وغيرهم من الحيوان في حال من الأحوال انتهى .
والحديث سكت عنه المنذري
( باب في إتيان الحائض ومباشرتها )
( أن اليهود ) جمع يهودي كروم ورومي وأصله اليهوديين ثم حذف ياء النسبة كذا قيل وفيه
عون المعبود — صفحة 145
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٥