( باب في ضرب النساء )
( فإن خفتم نشوزهن ) أصل النشوز الارتفاع ونشوز المرأة هو بغضها لزوجها ورفع نفسها
عن طاعته والتكبر عليه ( فاهجروهن في المضاجع ) أي اعتزلوا إلى فراش آخر . قال الله تعالى :
( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) واختلف أهل
التفسير في المراد بالهجران ، فالجمهور على أنه ترك الدخول عليهن والإقامة عندهن على
ظاهر الآية وهو من الهجران وهو البعد ، وظاهره أنه لا يضاجعها . وقيل المعنى يضاجعها
ويوليها ظهره ، وقيل : يمتنع عن جماعها ، وقيل يجامعها ولا يكلمها ، وقيل : اهجروهن مشتق
من الهجر بضم الهاء وهو الكلام القبيح أي أغلظوا لهن في القول ، كذا قال الحافظ في الفتح
( قال حماد ) هو ابن سلمة قاله المنذري ( يعني النكاح ) أي الوطء ، فالمراد بالهجران في
المضاجع عند حماد الامتناع من الجماع . قال المنذري : أبو حرة الرقاشي اسمه حنيفة وقال أبو
الفضل محمد بن طاهر عمه حنيفة ويقال : حكيم بن أبي زيد ، وقيل عامر بن عبدة الرقاشي .
وقال عبد الله بن محمد البغوي عم أبي حرة الرقاشي بلغني أن اسمه حذيم بن حنيفة وعلي بن
زيد هذا هو ابن جدعان المكي نزل البصرة ولا يحتج بحديثه .
( إياس بن عبد الله بن أبي ذباب ) بضم الذال المعجمة . قال في الخلاصة : له حديث
وعنه عبد الله أو عبيد الله بن عبد الله بن عمر فقط ، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ( لا
تضربوا إماء الله ) جمع أمة أي زوجاتكم فإنهن جواري الله كما أن الرجال عبيد له تعالى ( فقال :
ذئرن النساء ) من باب أكلوني البراغيث ومن وادي قوله تعالى : ( وأسروا النجوى ) أي اجترأن
عون المعبود — صفحة 129
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٩