( باب فيما يؤمر به من غض البصر )
( عن نظرة الفجأة ) بالضم والمد وبالفتح وسكون الجيم من غير مد كذا في النهاية أي
البغتة . قال زين العرب : فجأه الأمر فجاءة بالضم والمد وفاجأه إذا جاء بغتة من غير تقدم سبب
وقيد بعضهم بصيغة المرة ( فقال : اصرف بصرك ) أي لا تنظر مرة ثانية لأن الأولى إذا لم تكن
بالاختيار فهو معفو عنها ، فإن أدام النظر أتم وعليه قوله تعالى : ( ( قل للمؤمنين يغضوا من
أبصارهم ) ) قال القاضي عياض : فيه حجة على أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها وإنما ذلك
سنة مستحبة لها ، ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح
شرعي .
قال الخطابي في المعالم : ويروى أطرق بصرك ، قال : والإطراق أن يقبل ببصره إلى
وجهه ، والصرف أن يفتله إلى الشق الآخر والناحية الأخرى انتهى . قال المنذري : وأخرجه
مسلم والترمذي والنسائي .
( لا تتبع النظرة النظرة ) من الاتباع أي لا تعقبها إياها ولا تجعل أخرى بعد الأولى ( فإن
لك الأولى ) أي النظرة الأولى إذا كانت من غير قصد ( وليست لك الآخرة ) أي النظرة الآخرة
لأنها باختيارك فتكون عليك . قال المنذري : وأخرجه الترمذي ، وقال : حديث غريب لا نعرفه
إلا من حديث شريك .
عون المعبود — صفحة 131
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣١