تفعلوا ) قال الطيبي رحمه الله : أي اسجدوا للحي الذي لا يموت ولمن ملكه لا يزول فإنك إنما
تسجد لي الآن مهابة وإجلالا فإذا صرت رهين رمس امتنعت عنه ( لو كنت آمر ) بصيغة المتكلم
وفي بعض النسخ آمرا بصيغة الفاعل أي لو صح لي أن آمر أو لو فرض أني كنت آمر ( لأمرت
النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق ) وفي بعض النسخ من حق
فالتنوين للتكثير والتعريف للجنس وفيه إيماء إلى قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما
فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) قال المنذري : في إسناده شريك بن
عبد الله القاضي وقد تكلم فيه غير واحد ، وأخرج له مسلم في المتابعات .
( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ) قال ابن أبي حمزة : الظاهر أن الفراش كناية عن
الجماع ( فلم تأته ) من غير عذر شرعي ( فبات ) أي زوجها ( لعنتها الملائكة ) لأنها كانت مأمورة
إلى طاعة زوجها غير معصية . قيل : والحيض ليس بعذر في الامتناع لأن له حقا في
الاستمتاع بما فوق الإزار عند الجمهور وبما عند الفرج عند جماعة ( حتى تصبح ) أي المرأة أو
الملائكة . قال القاري : والأظهر أن حكم النهار كذلك حتى يمسي فهو من باب الاكتفاء
عون المعبود — صفحة 126
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٦