أحدها تطلق وتمسك ، ثانيها تعتزل من شئت من منهن بغير طلاق وتقسم لغيرها ثالثها تقبل من
شئت من الواهبات وترد من شئت انتهى . وقال البغوي : أشهر الأقاويل أنه في القسم بينهن
وذلك أن التسوية بينهن في القسم كان واجبا عليه ، فلما نزلت هذه الآية سقط عنه وصار
الاختيار إليه فيهن ( إن كان ذاك ) أي الاستئذان ( إلي ) بتشديد الياء ( لم أوثر أحدا على نفسي )
قال النووي : هذه المنافسة فيه صلى الله عليه وسلم ليست لمجرد الاستمتاع ولمطلق العشرة وشهوات النفوس
وحظوظها التي تكون من بعض الناس ، بل هي منافسة في أمور الآخرة والقرب من سيد الأولين
والآخرين ، والرغبة فيه وفي خدمته ومعاشرته والاستفادة منه ، وفي قضاء حقوقه وحوائجه
وتوقع نزول الرحمة والوحي عليه عندها ونحو ذلك انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والنسائي .
( يزيد بن بابنوس ) بموحدتين بينهما ألف ثم نون مضمومة وواو ساكنة وسين مهملة . قال
الحافظ : مقبول من الثالثة ( بعث إلى النساء ) أي أرسل إليهن أحدا ( في مرضه ) أي الذي مات
فيه ( فأذن له ) بتشديد النون ، فكان صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة حتى مات عندها . قال المنذري : ذكر
بعضهم عن أبي حاتم الرازي أنه قال يزيد بن بابنوس مجهول ولم أر ذلك في ما شاهدته من
كتاب أبي حاتم لعله ذكره في غيره . وذكر البخاري أنه سمع من عائشة وأنه من السبعة الذين
قاتلوا عليا رضي الله عنه .
( إذا أراد سفرا ) مفهومه اختصاص القرعة بحالة السفر وليس على عمومه بل لتعين
القرعة من يسافر بها وتجري القرعة أيضا فيما إذا أراد أن يقسم بين زوجاته فلا يبدأ بأيهن شاء
عون المعبود — صفحة 123
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٣