رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال المنذري : هذا مرسل . وقيل : أصدقها أربع مائة دينار ، وقيل : مائتي
دينار انتهى .
( باب قلة المهر )
( وعليه ردع زعفران ) أي أثره . والردع بمهملات مفتوح الأول ساكن الثاني هو أثر
الطيب . قال النووي : والصحيح في معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره
من طيب العروس ولم يقصده ولا تعمد التزعفر ، فقد ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر
للرجال ، وكذا نهي الرجال عن الخلوق لأنه شعار النساء ، وقد نهى الرجال عن التشبه بالنساء
فهذا هو الصحيح في معنى الحديث وهو الذي اختاره القاضي والمحققون ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم
مهيم ) أي ما شأنك أو ما هذا ، وهي كلمة استفهام مبنية على السكون وهل هي بسيطة أو
مركبة قولان لأهل اللغة . كذا في الفتح . قال الطيبي : سؤال عن السبب فلذا أجاب بما
أجاب ، ويحتمل الانكار بأنه كان نهي عن التضمخ بالخلوق فأجاب بأنه ليس تضمخا بل
شئ علق به من مخالطة العروس أي من غير قصد أو من غير اطلاع انتهى . وفيه أنه
يستحب للإمام والفاضل تفقد أصحابه والسؤال عما يختلف من أحوالهم ( قال : ما أصدقتها )
وفي رواية لمسلم : كم أصدقتها أي كم جعلت صداقها ( قال : وزن نواة ) بنصب النون على
تقدير فعل أن أصدقتها ويجوز الرفع على تقدير مبتدأ أي الذي أصدقتها هو . قاله الحافظ
قال القاضي : قال الخطابي : النواة اسم لقدر معروف عندهم فسروها بخمسة دراهم من
ذهب . قال القاضي : كذا فسرها أكثر العلماء . وقال أحمد بن حنبل : هي ثلاثة دراهم
وثلث . وقيل : المراد نواة التمر أي وزنها من ذهب ، والصحيح الأول . وقال بعض المالكية :
النواة ربع دينار عند أهل المدينة وظاهر كلام أبي عبيدة أنه وقع خمسة دراهم قال : ولم يكن
هناك ذهب إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية . كذا قال النووي في
شرح صحيح مسلم ( أولم ولو بشاة ) لو هذه ليست الامتناعية وإنما هي التي للتقليل . وفي
الحديث دليل على أن الشاة أقل ما يجزئ في الوليمة عن الموسر ، ولولا ثبوت أنه صلى الله عليه وسلم أولم
عون المعبود — صفحة 98
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٨