للإنسان فى نفسه فيعلم أنّه من طينة البهائم و سنخها إذ كان يقرب من خلقها هذا القرب . و لو لا أنّه فضيلة فضّله بها فى الذّهن و العقل و النّطق كان كبعض البهائم .
على أنّ فى جسم القرد فضولا أخرى يفرّق بينه و بين الإنسان كالخطم و الذّنب المسدل و الشّعر المجلّل للجسم كلّه .
و هذا لم يكن مانعا للقرد أن يلحق بالإنسان لو أعطى مثل ذهن الإنسان و عقله و نطقه . و الفصل الفاصل بينه و بين الإنسان بالصّحّة هو النّقص فى العقل و الذّهن و النّطق . « 1 » « [ اى مفضّل ! ] تأمّل و تفكّر كن در آفرينش بوزينه و شباهت او با انسان در اعضاى وى كه مراد من سر و صورت و دو شانه و سينهء اوست . و همچنين امعاء و احشاى او شبيه به احشاء آدمى است . و علاوه بر اينها ، خداوند به او چنان هوش و زيركى را عنايت نموده است كه هر اشارهاى را كه صاحبش و تربيتكنندهاش كند مىفهمد .
و بسيارى از كارهائى كه انسان بجا مىآورد ، او تقليد نموده و مثلش را انجام مىدهد ، تا به جائى كه به خلقت انسان و شمائلش نزديك است . و عبرت براى او مىگردد كه چگونه خداوند او را در تدبير ، با خلقت بوزينه بر آنگونه كه آفريده شده است مشابهت داده است ؟ و بنابراين بداند كه : خداوند او را نيز از طينت و سنخ بهائم خلق فرموده است . چرا كه با خلقت بهائم ، تا اين درجه خلقتش نزديك است . و اگر فضيلتى كه خداوند به انسان در ذهن و عقل و منطق داده است و آن را موجب افضليّت وى قرار داده است نبود ، انسان هم مثل
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » علّامهء مجلسى ، كتاب السّماء و العالم ، از طبع كمپانى : ج 14 ، ص 666 و 667 ؛ و از طبع حروفى : ج 64 ، ص 59