اسقاط أصل التعريف ولعل تأويله أن التعريف ليس له صيغة تعتد به ، فمراجعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم
على ملأ من الخلق إعلان به ، فهذا يؤيد الاكتفاء بالتعريف مرة واحدة انتهى . وقد ذكرنا أن
رواية الإمام الشافعي أنه أمره أن يعرفه . وذكر بعضهم أن القليل في اللقطة مقدر بدينار فما دونه
واحتج بحديث علي وذكر بعضهم أيضا " أنه لا يجب تعريف القليل لحديث علي رضي الله
عنه . انتهى كلام المنذري .
( في العصا ) بالقصر ( وأشباهه ) مما يعد قليلا " ( يلتقطه الرجل ) صفة أو حال ( ينتفع به )
أي الحكم فيها أن ينتفع الملتقط به من غير تعريف سنة . قال في شرح السنة : فيه دليل على أن
القليل لا يعرف والله أعلم ( عن المغيرة أبي سلمة ) هو مغيرة بن مسلم كنيته أبو سلمة ( بإسناده )
إلى أبي الزبير المكي عن جابر . وحاصل المعنى والله أعلم أنه روى عن أبي الزبير المكي
اثنان المغيرة بن زياد ومغيرة بن مسلم أبو سلمة ، فمحمد بن شعيب روى عن المغيرة بن زياد
عن أبي الزبير عن جابر بلفظ رخص رسول الله وروى النعمان بن عبد السلام وشبابة .
كلاهما عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر من غير ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بل بلفظ كانوا ، أي
كانوا لا يرون بأسا " في العصا والحبل والسوط الحديث . قال المنذري : إن بعضهم رواه ولم
يذكر النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده المغيرة بن زياد وتكلم فيه غير واحد انتهى .
( ضالة الإبل ) أي حكمها ( المكتومة ) التي كتمها الواجد ولم يعرفها ولم يشهد عليها
( غرامتها ) فيه إيجاب الغرامة بمثل قيمتها . قال الخطابي : سبيل هذا سبيل ما تقدم من ذكره من
عون المعبود — صفحة 96
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٦