أو كتاب المناسك
( باب فرض الحج )
النسك بضمتين العبادة وكل حق لله عز وجل ، والمناسك جمع منسك بفتح السين
وكسرها وهو المتعبد ويقع على المصدر والزمان والمكان ثم سميت به أمور الحج ، والمنسك
المذبح والنسيكة الذبيحة . وأصل الحج في اللغة القصد . وقال الخليل : كثرة القصد إلى
معظم ، وفي الشرع القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة وهو بفتح المهملة وبكسرها
لغتان . ووجوب الحج معلوم من الدين بالضرورة ، وأجمعوا على أنه لا يتكرر إلا بعارض
كالنذر . واختلف هل هو على الفور أو التراخي وفي وقت ابتداء فرضه ، فالجمهور على أنها
سنة ست لأنها نزل فيها قوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ) وهذا يبتني على أن المراد
بالإتمام ابتداء الفرض ويؤيده قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي بلفظ وأقيموا أخرجه
الطبري بأسانيد صحيحة عنهم . وقيل المراد بالإتمام الإكمال بعد الشروع وهذا يقتضي تقدم
فرصه قبل ذلك . وقد وقع في قصة ضمام ذكر الأمر بالحج وكان قدومه على ما ذكر الواقدي سنة
خمس وهذا يدل - إن ثبت - على تقدمه على سنة خمس لوقوعه فيها وأما فضله فمشهور ولا
سيما في الوعيد على تركه ( الحج في كل سنة ) قياسا " على الصوم والزكاة فإن الأول عبادة بدنية
والثانية طاعة مالية والحج مركب منهما ( قال بل مرة واحدة ) .
عون المعبود — صفحة 99
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٩